باكستان والهند تبحثان سبل دعم السلام بينهما

قصوري وسينغ ناقشا القضايا الخلافية بين بلديهما (الفرنسية)
عقد وزير الخارجية الباكستاني خورشيد قصوري محادثات في إسلام آباد اليوم مع نظيره الهندي ناتوار سينغ ناقشا خلالها عملية السلام الحديثة بين بلديهما، وكذلك المسألة الكشميرية التي تسببت بعقود من الأزمات بين الجارين النوويين.

وقال قصوري بعد انتهاء المناقشات التي استمرت ثلاثة أرباع الساعة "لقد ناقشنا المسألة الكشميرية، وتسيير الحافلات بين البلدين، وكذلك العلاقات الثنائية، بصراحة لم نترك قضية مهمة إلا وناقشناها".

وكان البلدان قد اقترحا في وقت سابق إعادة تسيير خدمة الحافلات بين عاصمتي منطقة كشمير المقسمة بين البلدين، غير أن محادثات بشأن أمور فنية مثل وثائق الركاب وكيفية التعامل مع الوجود العسكري في المنطقة أدت إلى إرجاء تنفيذ هذه الفكرة لعدة أشهر.

من جانبه أكد الوزير الهندي وجود تقدم في العلاقات بين البلدين، وكشف أن قصوري سيزور نيودلهي في سبتمبر/أيلول القادم لإجراء محادثات مع المسؤولين الهنود، مشيرا إلى أن البلدين يعتزمان تبادل القنصليات في مدينة كراتشي الباكستانية وبومباي الهندية.

وقال سينغ "لقد ناقشنا أيضا الإرهاب عبر الحدود الكشميرية بين الجانبين، وعمليات التسلل التي تحدث هناك، نأمل في تحقيق تقدم واسع في جميع هذه المناحي بعد محادثات سبتمبر/أيلول".

ومن المقرر أن تتبع محادثات قصوري وسينغ بعد شهرين بسلسلة طويلة من المفاوضات التي ستركز على قضايا خلافية هامة جدا بين البلدين، ومن المتوقع أن يتصل رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الأسبوع الجاري بالرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يعتبر هو ورئيس الوزراء الهندي السابق مهندسي عملية السلام بين الجانبين.

ويعتبر اللقاء بين وزيري خارجية البلدين ثالث لقاء لهما منذ فاز حزب المؤتمر بالانتخابات التي أجريت في الهند في مايو/أيار الماضي.

ورغم أنه من غير المتوقع أن تشهد عملية السلام بين البلدين تطورا كبيرا الأسبوع الحالي، فإن الدبلوماسيين يؤكدون أن الاتصال بين الجانبين مهم لدفع عملية السلام للأمام.

ولقي عشرات آلاف الأشخاص مصرعهم في نزاعات البلدين بشأن كشمير خلال الـ15 عاما الماضية، وتحمل الهند باكستان مسؤولية هذا الوضع من خلال السماح بتسلل مسلحين إلى الجانب الكشميري الخاضع للسيطرة الهندية على حد مزاعم نيودلهي.

لكن باكستان تنفي تورطها في ذلك، وتعبر عن قناعتها بأن ما يجري في كشمير هو نضال شرعي من قبل الكشميريين للحصول على حريتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات