عـاجـل: المستشارة الألمانية: على الاتحاد الأوروبي الاستجابة لأزمة كورونا بشكل موحد

الديمقراطيون يهاجمون بوش ويشيدون بكيري

الديمقراطيون يواصلون مؤتمرهم (الفرنسية)

واصل مؤتمر الحزب الديمقراطي الأميركي المنعقد في بوسطن في يومه الثاني حملته الشديدة على الرئيس الجمهوري جورج بوش، وتعريف الأميركيين بخصال المرشح الديمقراطي جون كيري.

فقد استمر الهجوم على بوش مساء أمس الثلاثاء رغم توجيهات مسؤولي الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي بضرورة التركيز بشكل مكثف على برنامج كيري أكثر من التهجم على بوش.

وأشار استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست وتلفزيون "أي بي سي" أمس أن 54% من الناخبين لا يعرفون بشكل جيد مواقف المرشح الديمقراطي الذي تعطيه استطلاعات الرأي تقدما بسيطا على الرئيس الحالي.

غير أن خطباء المؤتمر ركزوا رغم ذلك على الرئيس بوش، إذ حث السيناتور تيد كيندي الذي وقف إلى جانب كيري منذ بداية ترشيحه, الأميركيين على إخراج بلادهم من عزلتها الدولية وندد "بسياسة الخوف" التي تعتمدها الإدارة الحالية.

تيد كيندي يحيي المؤتمرين (الفرنسية)
وقال كيندي إن "معركتنا تخاض ضد سياسة الخوف والمحسوبية حتى هنا في بلادنا.. كما أنها ضد الذين يفضلون مصالحهم الخاصة على مصالح الشعب".

واتهم كيندي الرئيس بوش بأنه قاد الولايات المتحدة إلى أتون "حرب مضللة" في العراق أودت بحياة أكثر من 900 جندي أميركي. وكان انتقاد كيندي لبوش بشأن الحرب على العراق الأقسى حتى الآن منذ بداية مؤتمر الديمقراطيين الاثنين.

التعريف ببرنامج كيري
أما زوجة كيري فقد دافعت أمام خمسة آلاف مندوب و15 ألف مدعو عن زوجها باعتباره سيضمن أمن الأميركيين دون التضحية بحرياتهم. ولا يزال بوش يتقدم في استطلاعات الرأي في موضوع الأمن.

ويركز بوش حملته لإعادة انتخابه بشكل رئيسي على الحجة القائلة بأنه جعل أميركا أكثر أمنا منذ هجمات سبتمبر/أيلول 2001 التي قتل فيها نحو ثلاثة آلاف شخص.

وتعاقب على الكلام العديد من الخطباء بينهم المنافس السابق لكسب ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية السيناتور هاورد دين نجل الرئيس الجمهوري الأسبق رونالد ريغان، والذي لاقى ترحيبا حارا من مندوبي الحزب.

هيلاري كلينتون (يمين) مع عضوات ديمقراطيات بمجلس الشيوخ في المؤتمر(الفرنسية)

وقال دين -الديمقراطي الأول الذي أعلن معارضته الحرب على العراق- في كلمته "لن نخشى الدفاع عن قناعاتنا, ولن نسمح لأولئك الذين لا
يوافقوننا الرأي بإسكاتنا تحت ستار الخوف من أن ننعت باللاوطنية".

ولا يزال كيري يواصل جولته في العديد من الولايات في طريقه إلى بوسطن، حيث من المقرر أن يعلن غدا الخميس مرشحا رسميا للحزب الديمقراطي.

وقال كيري أمس أثناء وجوده في نورفولك بولاية فيرجينيا حيث مقر أكبر قاعدة بحرية في العالم، إن تجربته في حرب فيتنام ساعدته على "فهم حقيقة ما هو على المحك" عندما يريد أي رئيس للبلاد أن يأخذ خيار الحرب.

وتعهد بأنه سيكون أكثر فعالية في الحرب على الإرهاب من بوش، وقال إن العالم ينتظر الولايات المتحدة لقيادته.

وكان الرئيس الأسبق جيمي كارتر قد أشار في كلمته إلى "سلسلة غير منقطعة تقريبا من الأخطاء" التي ارتكبتها إدارة بوش وأدت إلى ما وصفه بتلاشي تعاطف العالم أجمع مع الولايات المتحدة بعد هجمات سبتمبر/أيلول.

وركز كارتر انتقاداته على أسلوب بوش في معالجة مسألتي العراق والاقتصاد واتهمه بتدمير مصداقية البلاد في العالم، داعيا إلى تغييرات جذرية للسياسة الخارجية وبالعراق في المقام الأول.

المصدر : الجزيرة + وكالات