التوتر يخيم على الشيشان قبيل الانتخابات

رمضان قادروف المرشح والموالي لروسيا(رويترز_ أرشيف)
ألقى التوتر بظلاله على الشيشان قبيل الانتخابات الرئاسية هذا الأسبوع، وبعد أيام من أعمال الهجوم في غروزني التي رجعت بذاكرتهم إلى غليان دام خمسة سنوات في جمهورية كوكاسس الروسية>

والزائر الذي يطرق أبواب العاصمة غروزني قبيل هذه الانتخابات بأيام يتعين عليه أن يمر من خلال ثلاث نقاط تفتيش رسمية يقوم عليها قوات الجيش أو وزارة الداخلية فضلا عن ثلاثة نقاط أخرى غير رسمية ولا يعرف جهة ولائها.

وقال أحد المواطنين الذي رفض الكشف عن اسمه في ظل الظروف الراهنة " كنت أقود سيارتي في إحدى الليالي وقد استوقفني رجل مسلح ذو لحية، ولم أدرك إن كان من المقاتلين أو من جهة أخرى، وطلب مني إثبات شخصية ، فأظهرت له رخصة القيادة لأن ذلك أكثر أمانا من أن تظهر بطاقة العمل."

وتشمل "الظروف الراهنة" التي جاءت قبيل اختيار الشيشان رئيسا جديدا خلفا أحمد قادروف الذي قتل في انفجار في شهر مايو/أيار، غارات منسقة تنفذها مجموعة من المقاتلين الذين نصبوا نقاط تفتيش وقتلوا كثير ممن يحملون بطاقات حكومية ، وفقا لمصادر سرية محلية.

وتمثلت هذه الهجمات، التي قام بها عدة مجموعات من المقاتلين الذين استهدفوا المقار الحكومية في العاصمة ونجم عنها ما يتراوح بين 6 و 50 قتيلا وكل حسب الجهة التي ينتمي إليها، على كل الأصعدة وكان أخطرها ما نفذته في انغوشيا في منتصف شهر يونيو/ حزيران ورفعت التوتر في الشياشان التي تعيش في حالة حرب منهكة."

شئ ما يلوح في الأفق"، هذا هو التعبير الذي يتداوله الجميع في حديثهم. وفي الواقع بعد أن خيم الظلام فوق غروزني تقوم ناقلات الجنود بإغلاق الطرق أمام المجمعات الحكومة الموالية لموسكو فضلا عن نقاط التفتيش غير الرسمية في العاصمة والتي غالبا ما يقوم عليها رجال يتسمون بالفظاظة وينتمون إلى قوات نجل قادروف ، رمضان.

يذكر أن الاقتراع الرئاسي هو الثاني في الشيشان في أقل من عام ، وعلى غرار السابقة الأولى ، فإن المرشح الذي يدعمه الكرملين يتمتع بفرص نجاح كبيرة.

وعلى الخانوف الذي قضى 47 عاما في الشرطة نصبه قادروف وزيرا للداخلية العام الماضي.

ويتكرر الحال مرة أخرى في الانتخابات، فهناك تغطية اخبارية ليلية الخانوف وحل اسمه محل قادروف فضلا عن الشعارات التي تزين المباني والجدران.

وقال متحدث رسمي في الشرطة إن الحال مع قادروف مختلف حيث كان يعرف على نطاق واسع كمفتي ومقاتل سابق ويتمتع بالاحترام والتقدير من قبل مواطنيه. أما الخانوف فلم يسمع باسمه إلا منذ أجل قريب.

ومن الصعب أن تجد شخصا متحمسا لترشيحه، وعند سؤال العامة عن الاقتراع المرتقب تجدهم يلوحون بأيديهم كأنهم يضربون حشرة ورائية.

وقالت محررة في صحيفة محلية ليما تاربلوف،" سيشترك عدد أقل في الانتخابات لهذا العام منها في العام الماضي لأن الكرملين يقف وراءها."

وأضافت بأن" بوتن ظهر في لقاءات متلفزة عدة مرات ، لذلك الجميع يدرك بأنه منصب من قبل موسكو."

المصدر : الفرنسية