أنان يدين تفجيرات طشقند وحزب التحرير يتبناها

محققون يرفعون الأدلة من مقر الادعاء العام (الفرنسية)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن حزنه العميق لسلسلة التفجيرات التي وقعت في العاصمة الأوزبكية طشقند أمس الجمعة.

وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم الأمين العام في بيان نشر في مقر المنظمة الدولية في نيويورك, إن أنان الذي كان موجودا يوم أمس في العاصمة الغانية أكرا حيث ترأس القمة الأفريقية بشأن الأزمة في ساحل العاج, "يدين بقوة هذه الأعمال الإجرامية". وأكد أن "استهداف بعثات دبلوماسية ومدنيين, جريمة لا يمكن لأي قضية أن تبررها".

وقد تبنى حزب التحرير الإسلامي أبرز الجماعات المناهضة للحكومة في أوزبكستان الهجمات على سفارتي الولايات المتحدة وإسرائيل ومبنى الادعاء العام في طشقند.

وجاء بيان بثه الحزب على شبكة الإنترنت وحمل توقيع شخص أطلق على نفسه اسم محمد الفاتح, أن الهجمات جاءت انتقاما للمحاكمة التي تجريها السلطات الحكومية لـ15 مشتبها فيهم من أعضاء الحزب بتهم الإرهاب والقتل العمد والتطرف الديني.

وتتهم الحكومة حزب التحرير الإسلامي المحظور في أوزبكستان بتدبير هجمات مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين، التي اعتقلت السلطات الأوزبكية على أثرها 54 شخصا بتهمة الانتماء إلى الحزب المحظور في البلاد.

الشرطة الأوزبكية تمنع الصحفيين من نقل الوقائع (رويترز)
ويتوقع أن يواجه المتهمون -الذين اعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم- حكم الإعدام. وقال مسؤولون إن بعض المتهمين اعترفوا أثناء المحاكمة بأن السفارتين الأميركية والإسرائيلية كانتا مستهدفتين في موجة تفجيرات سابقة راح ضحيتها 33 مسلحا و10 رجال شرطة وأربعة من المارة. ونقل مراسل الجزيرة عن مراقبين أوزبك اتصل بهم أن الانفجارات رد طبيعي للمحاكمة وتوقعوا ازديادها.

التباين بالعدد
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في موسكو بأن حصيلة ضحايا انفجارات الجمعة ارتفعت إلى 10 قتلى جميعهم من العمال الأوزبك إضافة إلى عدد غير محدد من الجرحى، وأشارت الأنباء الواردة من طشقند إلى أن ثلاثة أشخاص فجروا أنفسهم أمام السفارتين ومبنى الادعاء العام.

وعن سبب تباين عدد ضحايا الهجمات الأخيرة قال المراسل إن عمل الإعلام في أوزبكستان يعتبر من المحرمات, والسلطات في طشقند تمنع الإعلاميين منذ أربعة أشهر من الحصول على تأشيرات دخول إلى البلاد.

وأضاف أن الحكومة تراقب نقل الصور إلى العالم لئلا توحي بفداحة الانفجارات، مضيفا أن التباين في أعداد الضحايا سيتواصل.

المصدر : الجزيرة + وكالات