أستراليا تعرض الوساطة بين نيوزيلندا وإسرائيل

هيلين كلارك غير راضية عن الرد الإسرائيلي (رويترز-أرشيف)
قال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد اليوم إن بلاده ستبحث مساعدة نيوزيلندا وإسرائيل على إصلاح علاقاتهما إثر نشوب أزمة دبلوماسية بين البلدين وتعليق ويلنغتون اتصالاتها الدبلوماسية الرفيعة المستوى مع تل أبيب بعد إدانة إسرائيليين اشتبه في تجسسهما لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد.

وامتنعت إسرائيل اليوم عن تقديم اعتذارات علنية تطالب بها نيوزيلندا في القضية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن تل أبيب لن تقدم اعتذارات أبعد من تلك التي عبر عنها وزير الخارجية سيلفان شالوم الذي عبر عن أسفه للإجراءات النيوزيلندية.

من جانبها قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك إنها غير راضية عن الرد الإسرائيلي. واعتبر وزير الخارجية فيل غوف في حديث للإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل مسؤولة عن "عمل عدواني" على نيوزيلندا بعيد عن احتياجاتها في "مكافحة الإرهاب".

وعلقت نيوزيلندا أمس كل الاتصالات الدبلوماسية الرفيعة المستوى مع إسرائيل، وألغت الزيارة التي كانت مقررة للرئيس الإسرائيلي موشي كتساف الشهر القادم وأرجأت التصديق على تعيين سفير إسرائيلي جديد في نيوزيلندا وقبول أوراق اعتماده.

وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية إن هناك أسبابا قوية للغاية تدعو للاعتقاد بأن الرجلين كانا يعملان لصالح المخابرات الإسرائيلية، مشددة على أن تصرفات العميلين الإسرائيليين غير مقبولة وتمثل انتهاكا لسيادة نيوزيلندا.

وأوضحت كلارك في بيان خاص "طلب من الحكومة الإسرائيلية أن تقدم تفسيرا واعتذارا منذ ثلاثة أشهر، لكن لم نتلق أيا من ذلك إلى الآن".

وأوقف أورييل زوشي وكيلمان وايلي كارا في 23 مارس/آذار الماضي واعترفا الشهر الماضي بالتهم الموجهة إليهما ومنها محاولة الحصول على جواز سفر نيوزيلندي بالاحتيال والانتماء إلى عصابة إجرامية.

وأصدرت محكمة نيوزيلندية أمس حكما بالسجن ستة أشهر على الرجلين وخفف الحكم إلى ثلاثة أشهر في السجن بعد أن عرض كل منهما دفع 50 ألف دولار نيوزيلندي للجمعيات الخيرية المحلية، وكانت العقوبة القصوى للاثنين يمكن أن تصل إلى السجن خمس سنوات.

تخريب قبور
من ناحية أخرى قام مجهولون بتخريب قبور يهودية ورسموا صلبانا معقوفة وكتابة عبارات نازية عليها في العاصمة ويلنغتون بعد يوم واحد من فرض نيوزيلندا عقوبات دبلوماسية على إسرائيل.

وأعلنت السلطات المحلية اليوم أن 16 قبرا من المقبرة تعرضت لعملية تخريب. وربط رئيس المجلس اليهودي في نيوزيلندا ديفد زوارت الحادث بالأزمة الدبلوماسية وصدور حكم السجن بحق الإسرائيليين. وقال "أعتقد أنه توجد علاقة مباشرة بين المشاعر القوية ضد إسرائيل، الناس هنا يشعرون أنه تمكنهم مهاجمة اليهود".

وتوجد في نيوزيلندا جالية يهودية صغيرة. وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا إنها لا تعرف إن كانت عملية التخريب لها علاقة بقضية الإسرائيليين لكنها أكدت إدانتها لتلك الأعمال.

المصدر : وكالات