عـاجـل: هيومن رايتس ووتش تدعو السلطات المصرية إلى ضمان حق المواطنين بالاحتجاج السلمي وتقول إن الأجهزة الأمنية استخدمت العنف الوحشي ضد المتظاهرين

ترحيب مشروط بخطة شارون وجدل إسرائيلي حولها

تأييد حزب العمل للخطة قد يشكل عامل حماية لاستمرار حكومة شارون (الفرنسية) 


تباينت ردود الفعل الفلسطينية والعربية والدولية حول موافقة الكنيست الإسرائيلي على خطة رئيس الوزراء للانسحاب من قطاع غزة.
 
وفيما اشتد الجدل داخل إسرائيل حول الخطة فقد دعمتها الولايات المتحدة، فيما لقيت دعما مشروطا من قبل الاتحاد الأوروبي.
 
وفلسطينيا رأت السلطة الفلسطينية أن الخطة يجب أن تكون ضمن خارطة الطريق الأوسع، إلا أن المقاومة الفلسطينية قللت من شأنها.
 
التداعيات الإسرائيلية
بعد أن صادق الكنيست أمس على الخطة بأغلبية 67 نائبا مقابل معارضة 45 وامتناع سبعة عن التصويت، فقد رفض شارون طلبا من أربعة وزراء بإجراء استفتاء على خطته  للانسحاب من قطاع غزة. وقال شارون لصحيفة هآرتس "لن أستسلم أبدا للضغوط والتهديدات ولن أقبل بأي إنذارات".
 
وكان وزير المالية بنيامين نتانياهو هدد بالاستقالة من الحكومة مع ثلاثة وزراء آخرين في غضون أسبوعين، إذا لم يوافق شارون على تنظيم مثل هذا الاستفتاء.
 
شارون سيواجه تحديات داخلية بعد إقرار خطته (الفرنسية)
ومن شأن انسحاب نتانياهو -منافس شارون الرئيسي في حزب ليكود- والوزراء  الثلاثة الآخرين أن يجعل من الصعب على رئيس الوزراء تفادي إجراء انتخابات جديدة أو تجنب صراع على زعامة حزبه اليميني.
 
وفي المقابل تلقى شارون دعما من جانب ألأحزاب المؤيدة للسلام، حيث أشاد حزب "ياحد" (معا) بالخطة. واعتبر زعيم الحزب يوسي بيلين أنها تمثل انتصارا لمعسكره، ومطالبا بأن يتم تنسيق عملية الانسحاب بالتفاهم مع الفلسطينيين.
 
المواقف الفلسطينية
وفلسطينيا أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات استعداد السلطة لتحمل المسؤولية إذا انسحبت إسرائيل من كامل قطاع غزة "على أن يفهم الجميع ذلك جزءا من خارطة الطريق ويجب أن يترافق مع انسحاب من الضفة الغربية".
 
واعتبر أبو ردينة أن المهم في الخطة هو ما يطبق منها على الأرض. إلا أن المقاومة الفلسطينية قللت من شأن الخطة وإن كانت اعتبرت أنها تمثل انتصارا للمقاومة.
وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إن التصويت لم يكن مفاجئاًً للحركة أمام تصاعد ضربات المقاومة الفلسطينية، معتبرا أن الخطوة تمثل انتصارا للمقاومة. وحذر أبو زهري من استغلال الخطة لتحقيق أهداف أمنية خطيرة.
 
واعتبر الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي أن شارون يريد تضليل الشعب الفلسطيني "فالاجتياحات والاغتيالات التي تهدف إلى تدمير الشعب الفلسطيني وتقتيل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين" مستمرة.
 
من جانبه رأى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي أن شارون يريد الالتفاف على الحقوق الوطنية الفلسطينية "وتحويل قطاع غزة إلى سجن كبير له". وأوضح أن الخطة تهدف إلى "التعمية عن تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية" وإلغاء حق العودة.
 
الخطة تتم في ظل استمرار اجتياحات غزة ومحاصرتها (الفرنسية)
الموقف العربي
وعلى الصعيد العربي أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن قرار الكنيست يجب أن يكون خطوة ضمن أخرى مطلوبة للسلام. وأوضح "إذا لم تكن هذه المبادرة جزءا من عملية أكبر نحو التحرك في إطار إقامة دولة فلسطينية فإن الأمر يكون عبثا".
 
من جانبه رحب الأردن بالخطة، ولكنه قال إنها يجب أن تمهد الطريق لإنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
 
أوروبا
وعلى صعيد آخر رحب الاتحاد الأوروبي بقرار الكنيست غير أنه قال إن أي انسحاب يجب أن يكون جزءا من خطة سلام أوسع نطاقا لإقامة دولة فلسطينية.
وقال برنارد بوت وزير خارجية هولندا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي إن تصويت الكنيست بالموافقة سيكون خطوة مهمة نحو حل  صراع الشرق الأوسط، إذا كان الانسحاب جزءا من اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
 
من ناحيتها دعت فرنسا المجتمع الدولي إلى "حشد قواه" لإنجاح خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والتي اعتمدها الكنيست، لإعطاء دفعة لتنفيذ خطة السلام الرباعية التي وضعتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.



المصدر : الجزيرة + وكالات