الكنيست يقر خطة شارون للانسحاب من غزة

شارون نجح في تمرير خطته رغم معارضة صقور الليكود (الفرنسية)

أقر الكنيست الإسرائيلي خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة وبعض المستوطنات الصغيرة في الضفة الغربية بعد يومين من المداولات.

وصوت 67 نائبا لصالح الخطة من أصل 120 هم عدد أعضاء الكنيست وعارضها 45 بينهم 17 نائبا من الليكود, في حين امتنع سبعة نواب عن التصويت.

ويأتي التصويت على الخطة رغم المعارضة الشديدة حتى من داخل حزب الليكود الذي يتزعمه شارون وبعض وزراء حكومته.

في هذا الإطار لا تزال ثلاث شخصيات بارزة في حزب الليكود بينهم وزير المالية بنيامين نتنياهو يسعون لإقناع الحكومة بعرض خطته على استفتاء شعبي للحفاظ على وحدة الحزب لكن شارون يرفض حتى الآن رفضا قاطعا هذا الخيار.

في هذا الصدد أكدت وزيرة التربية ليمور ليفنات التي شاركت مع وزير الخارجية سيلفان شالوم في هذه المشاورات، أن غالبية واضحة ومطلقة من نواب ووزراء الليكود يطالبون بهذا الاستفتاء، وأضافت أن هذا المطلب مازال مطروحا حتى بعد إقرارها في الكنيست.

ويسعى الوزراء الثلاثة إلى إقناع الحزب الوطني الديني الناطق باسم المستوطنين بعدم الانسحاب من الائتلاف الحاكم حتى انتهاء مدة السلطة التشريعية الحالية المرتقبة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006 إن وافق شارون على إجراء الاستفتاء.

وقد تجمع آلاف المستوطنين من قطاع غزة والضفة الغربية, وأيضا عناصر اليمين المتطرف في إسرائيل للقيام بمظاهرة كبيرة في حديقة الورود المجاورة للكنيست الإسرائيلي أثناء التصويت.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب واستعانت بالطائرات المروحية في إطار الإجراءات الأمنية المشددة حول مبنى الكنيست.

ويرفض المستوطنون بشدة خطة شارون لإجلاء نحو 8000مستوطن يهودي من مستوطنات قطاع غزة وأربعة تجمعات استيطانية معزولة في الضفة بعد دفع التعويضات اللازمة بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل.

تكريس الاحتلال
يأتي ذلك رغم أن الخطة تتضمن في الجانب الآخر تشديد السيطرة على المستوطنات الكبرى في قطاع غزة.

"
شارون يزعم أن خطته ستقوي إسرائيل وأنها تأتي لسد الفراغ بعد تراجع خريطة الطريق وباتجاه عودة العملية السياسية في حال توفر قيادة فلسطينية مستعدة لذلك
"

ويزعم شارون أن خطته ستقوي إسرائيل وأنها تأتي لسد الفراغ بعد تراجع خريطة الطريق وباتجاه عودة العملية السياسية في حال توفر قيادة فلسطينية مستعدة لذلك حسب رأيه، وجدد في خطابه أمام الكنيست أمس استعداده لتقديم ما أسماه التنازلات المؤلمة لتحقيق السلام.

لكن عزمي بشارة عضو التجمع الوطني الديمقراطي والنائب بالكنيست من عرب 1948 جدد التأكيد على رفض الحزب للخطة باعتبارها مشروعا سياسيا شاملا يهدف إلى استمرار واقع الاحتلال بترتيبات أكثر سهولة للجانب الإسرائيلي.

وأوضح بشارة خلال مناقشات الكنيست أنه سيتم التصويت عمليا على ضم أراض من الضفة الغربية غير القدس لإسرائيل.

وأضاف بشارة أن ما يجري الآن في قطاع غزة هو شكل تنفيذ خطة شارون التي تعكس إيمانه العميق بأنه بالقوة العسكرية يمكن كسر إرادة الشعب الفلسطيني. وأوضح أن شارون لا يسعى لحل سياسي للقضية الفلسطينية ولذلك فرض شروطا من جانب واحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات