عـاجـل: روسيا والصين تخفقان في تمرير مشروع قرار قدماه في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار ومكافحة الإرهاب في إدلب

الكنيست يصوت على خطة شارون لفك الارتباط

شارون يقترب من الفوز بتأييد الكنيست لخطته (أرشيف)
أجرى الكنيست الإسرائيلي مداولات عاصفة مساء أمس واليوم قبل التصويت على خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة العام القادم.
 
ومن المتوقع أن يتم التصويت على الخطة مساء اليوم بعد أن تم إقرارها من قبل الحكومة.
 
وذكرت تقارير صحفية إسرائيلية أن شارون قد يحصل على 65 أو70 من الأصوات في الكنيست في مقابل 48.
 
ويقول محللون إن خطة شارون قد تحتاج إلى تصديق آخر من قبل الحكومة والكنيست من أجل القيام بالانسحابات المطلوبة. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تطرح فيها إسرائيل فكرة الانسحاب من مستوطنات في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
 
ويأمل شارون في أن يساعده انتصار حاسم في البرلمان في قطع الطريق أمام دعوات لإجراء استفتاء حول الخطة  الأحادية الجانب. وفي خطابه أمام الكنيست أمس ووسط محاولات من المعارضين للخطة لقطع الخطاب عدة مرات، قال شارون "إنها لحظة حاسمة لإسرائيل، إن أمامنا قرارا صعبا وخيارات قليلة أخرى".
 
ويعتبر تصويت الكنيست ذروة مواجهات حاسمة حول خطة الفصل مع الفلسطينيين شقت صفوف حزب الليكود الذي يتزعمه شارون وأضعفت حكومة الائتلاف القائمة.
 
ويقول حوالي نصف أعضاء الليكود الأربعين في الكنيست إنهم سيصوتون ضد الخطة مما يجبر شارون على الاعتماد على دعم "الحمائم" من المعارضة.
ومن المتوقع أن يصوت الكنيست لصالح الخطة لكن رئيس الحكومة يريد انتصارا حاسما يسكت المعارضين الذين يريدون إجراء استفتاء عام يعارضه شارون بحجة أن الإعداد له يحتاج عدة أشهر ويمكن أن يستخدم كوسيلة لتأخير تنفيذ خطته. ويعتقد شارون أن التأخير سيزيد من حدة الاختلاف بين المؤيدين والمعارضين.
 
ويرى المستوطنون أن الخطة انصياع للانتفاضة وقد تكون خطوة أولي لانسحاب أكبر, بينما ينظر الفلسطينيون إليها بعين الريبة ويخشون أن يستخدمها شارون لإسكات الأصوات في العالم التي تنتقد سياسة إسرائيل في الأراضي المحتلة ولإحكام سيطرة الدولة العبرية على الجزء الأكبر من الضفة الغربية والقدس.
كما تسير خطة شارون عكس الاتجاه الذي بدأه وهو دور المناصر القوي للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويرى الكثير من حلفاء شارون القدامى أن خطة شارون تمثل خيانة كبرى لمبادئهم.
 
لكن عراب محادثات السلام الأولى مع الفلسطينيين شمعون بيريز الذي يتزعم حزب العمل المعارض، يرى أنه إن ما لم تتخذ إسرائيل قرارها الآن فإن الفلسطينيين الذين يعيشون داخل الخط الأخضر إضافة إلى الفلسطيينين في الضفة الغربية وقطاع غزة سيتفوقون في التعداد على اليهود في المستقبل مما سيضطر إسرائيل إلى الاختيار بين أن تكون دولة ديمقراطية أو أن تحتفظ بهويتها العبرية. 

المصدر : أسوشيتد برس