رموز المسيحية في حملة ضد معاداة السامية

شعارات ضد اليهود في مطعم بباريس (الفرنسية-أرشيف)
بدأ الجدل يحتدم حول حملة مركزة ضد معاداة السامية أطلقتها جماعة طلابية من يهود فرنسا واستخدمت فيها السيد المسيح والسيدة مريم عليهما السلام لجعلها أكثر تأثيرا.

وتظهر إعلانات تلك الحملة أيقونتين تمثلان وجهي رمزي الديانة المسيحية وعليها خدوش بمداد أسود حالك نقشت فيه عبارة "اليهودي القذر" وتحتها شعار "معاداة السامية.. ماذا لو كانت تستهدفنا جميعا؟".

ويأمل الاتحاد الفرنسي للطلاب اليهود الذي يقف وراء هذه الحملة أن تؤدي هذه الصور المثيرة إلى تأجيج ما يسمى معاداة السامية التي قيل إنها أدت في الفترة الأخيرة إلى زيادة كبيرة في الأعمال المعادية لليهود في فرنسا.

وقد وافقت أهم الصحف الفرنسية بما فيها لوباريزيان ولوموند ولوفيغارو وباري ماتش على نشر تلك الإعلانات على صفحاتها.

وطالب الاتحاد الدولي ضد التمييز العنصري ومعاداة السامية الجماعة الطلابية بوقف هذه الحملة التي اعتبرها "صدمة" قد تأتي بنتائج عكسية.

من جهة أخرى لم يصدر حتى الآن أي تعليق من الكنيسة الكاثوليكية بخصوص الإعلانات المذكورة.

وكان رئيس ذلك الاتحاد الطلابي جوناثان عرفي قد برر استخدام الأيقونات بالقول "إن الرسومات تتحدث للجميع والرسالة هنا مسيحية في الأصل فالمسيح هو أول المعادين للتمييز العنصري".

وأضاف عرفي "بالنسبة لي شخصيا أرى أن معاداة السامية مشكلة عامة لا تقل أهمية عن مشكلة الإيدز وأمن الطرق والتدخين".
 
وتقول السلطات الفرنسية إن الأعمال المعادية للسامية زادت بنسبة كبيرة خلال التسعة أشهر الأولى من هذه السنة مقارنة بالسنة الماضية.

ويعزى أغلب هذه الأعمال إلى شبان مسلمين مستائين مما يحدث في فلسطين لكن بعضها من عمل اليمين الفرنسي المتطرف.

وقد أعلن المسؤولون الفرنسيون على أعلى المستويات -بمن فيهم الرئيس جاك شيراك- عن رفضهم القاطع وتنديدهم الشديد بأي عمل معاد للسامية.

وقد كلفت السلطات الكاتب جان كريستوف روفين في يونيو/ حزيران الماضي برسم خطة مفصلة لمواجهة معاداة السامية، وقد قدم عددا من الاقتراحات القوية إلى الحكومة يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

لكن التنديدات قد خفت بسبب الكشف أخيرا عن أن حادثين من أكثر تلك الأحداث تغطية إعلامية لم يكونا من عمل العنصريين كما كان معتقدا في البداية.

فقد أقرت فتاة كانت اشتكت من هجوم عليها في قطار خارج باريس من أن تلك القصة لم تكن سوى فبركة من طرفها.

وفي الحادثة الأخرى أوقفت الشرطة الفرنسية عاملا يهوديا في باريس كان قد أضرم النار في مركز يهودي ورسم صلبانا معقوفة على الجدران أشفعها بكتابة شعارات معادية لليهود.


المصدر : الفرنسية