نادر: بوش وكيري ينتميان لـ "جمجمة وعظام" السرية


أثار رالف نادر المرشح المستقل في انتخابات الرئاسة الأميركية قضية انتساب الرئيس جورج بوش وغريمه الديمقراطي جون كيري لجمعية سرية تدعى "جمجمة وعظام".
 
وطالب نادر الرجلين بتقديم تفسيرات حول عضويتهما في تلك الجماعة -التي تعرف بتفريخ النخب في الولايات المتحدة- وبخاصة ما يتعلق بالتعهد بالتزام السرية وكيف يؤثر ولاؤهما لجمجمة وعظام على خدمة البلاد.
 
من جهتها أعربت الكاتبة ألكسندرا روبينز التي أصدرت كتاب "أسرار القبو" عام 2002 انطلاقا من مقابلات مع حوالي 200 من أعضاء بالجمعية عن قلقها حيال دور هذا الإطار في مجتمع ديمقراطي كالولايات المتحدة الأميركية.
 
ورغم الغموض الذي يحيط بهذه الجمعية والمؤامرات المنسوبة إليها بدءا من اغتيال الرئيس الأسبق جون كنيدي وحتى فضيحة ووترغيت، فإن روبينز تؤكد أن الجمعية مجرد شبكة تمكن أعضاءها من حيازة السلطة والاحتفاظ بها.
 
وأضافت روبينز أن بوش الذي كان أبوه وجده أيضا عضوين بجمجمة وعظام استفاد -أكثر من كيري- من العلاقات التي وفرتها له الجمعية خاصة في الميدان الاقتصادي.
 
ولا يخفي بوش وكيري عضويتهما بالجمعية السرية لكنهما يتحدثان عنها بصورة مبهمة. كما يشترك المتنافسان في كونها ثريين من شمال شرقي الولايات المتحدة، درسا بجامعة ييل في الستينيات لينضما بعد ذلك لتلك الجمعية التي تأسست منذ 150 عاما.
 
 
فقدان ذاكرة
ومواصلة لحملته الحالية قال بوش إن غريمه كيري مصاب بحالة "فقدان ذاكرة انتخابي" تقوده إلى تغيير مواقفه بشأن العراق وأنه غير وجهات نظره من أجل الكسب السياسي.
 
لكن فيل سنجر المتحدث باسم حملة كيري رد بقوله إنه "إذا كان ثمة من لديه فقدان ذاكرة فهو جورج بوش.. وهو يحاول أن ينسى الأخطاء التي ارتكبها على مدى العامين الماضيين".
 
كما واصل كيري هجومه على بوش متهما إياه بالسماح لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن "بالفرار من الباب الخلفي" أيام معارك تورا بورا بأفغانستان.
 
وهنا بادر ستيف شميدت المتحدث باسم حملة بوش منافسه كيري بوصفه بالنفاق لأنه "أشاد بعمليات الجيش الأمريكي في تورا بورا عندما كان القتال مستعرا".
 
كما حاول كيري إضفاء بريق على إمكاناته في مجال الأمن القومي من  خلال التعهد بتعقب الإرهابيين واصطيادهم بنفس الهمة التي اعتاد بها تعقب الشيوعيين الفيتناميين.
 
وسار ديك تشيني نائب الرئيس أبعد من تلك الاتهامات بالقول إنه "لو كان كيري رئيسا للبلاد خلال السنوات الماضية فلربما ظل الاتحاد السوفياتي موجودا ولبسط صدام حسين هيمنته على الخليج".
 
طائرتان تنتهكان
في هذه الأثناء قال جهاز المخابرات المكلف بحماية بوش إن قائدي اثنتين من الطائرات الخاصة الصغيرة تم استجوابهما قبل إطلاق سراحهما بعد أن انتهكا مجالا جويا محجوزا لجولة انتخابية بطائرة هليكوبتر لبوش بفلوريدا.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ترينت دافي إن الرئيس "لم يتعرض لأي  خطر".
 
وكان استطلاع حديث للرأي العام قد أظهر تقدم بوش بخمس نقاط على كيري، 
ووفقا لنتائج الاستطلاع الذي أجرته مجلة "تايم ماغازين" حصل بوش على 51% من أصوات الناخبين، الذين أعربوا عن عزمهم على التصويت في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني، مقابل46% لكيري. أما المرشح المستقل رالف نادر فحصل على 2% من الأصوات.
 
وإذا لم يؤخذ بالحسبان سوى المسجلين في اللوائح الانتخابية فإن بوش يتقدم على كيري بسبع نقاط أي ما نسبته 50% مقابل 43%. 
المصدر : وكالات