طهران تبحث الأربعاء العرض الأوروبي بشأن برنامجها النووي

الجانبان أطلعا البرادعي على سير المباحثات (الفرنسية-أرشيف)


قالت مصادر دبلوماسية إن مسؤولين أوروبيين سيبحثون الأربعاء القادم في فيينا مع مسؤولين إيرانيين مبادرة أوروبية بتقديم تكنولوجيا نووية سلمية لطهران مقابل تخليها نهائيا عن برامج تخصيب اليورانيوم.

وقد اجتمع مسؤولون من فرنسا وألمانيا وبريطانيا مع نظرائهم الإيرانيين لمناقشة العرض الأوروبي الذي قالت طهران إنها ستعكف على دراسته. وقد أطلع الجانبان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي على نتائج المباحثات التي قال إنها تسير في الاتجاه الصحيح.

وقال عضو الوفد الإيراني سيريوس ناصري بعد ثلاث ساعات من الاجتماعات إن المسألة مازالت في بدايتها، وإن الوضع يتطلب مزيدا من المفاوضات والمباحثات بين الجانبين الأوروبي والإيراني.

وحسب العرض المقدم فإن الدول الثلاث تعتزم تزويد طهران بالتكنولوجيا المدنية بما في ذلك احتمال منحها مفاعلا يعمل بالمياه الخفيفة مقابل تخلي طهران عن برامجها النووية. ومن ضمن الحوافز الأخرى التي يقدمها العرض استئناف المحادثات بشأن اتفاق تجاري بين إيران والاتحاد الأوروبي وضمانات لوقود روسي.

وبالمقابل, إذا رفضت إيران العرض فإن الدول الأوروبية الثلاث ستساند الولايات المتحدة بإحالة ملف طهران إلى مجلس الأمن الدولي تمهيدا لاحتمال فرض عقوبات اقتصادية عليها.

"
إيران ترى أنه من الصعب عليها الاكتفاء بالحصول على الوقود النووي من الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة وذلك بسبب ارتفاع تكلفة شرائه مقارنة بتصنيعه محليا، وحتى لا تكون عرضة لحرمانها منه عند حدوث أي عارض سياسي.
"
وكانت طهران قد تمسكت قبيل بدء الاجتماع الذي جرى في السفارة الفرنسية بفيينا بحقها في الحصول على تكنولوجيا نووية سلمية، وأكدت أنه من الصعب عليها الاكتفاء بالحصول على الوقود النووي من الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة، وذلك بسبب ارتفاع تكلفة شرائه مقارنة بتصنيعه محليا، وحتى لا تكون عرضة لحرمانها منه عند حدوث أي عارض سياسي.

غير أن المراقبين يرون أن حصول طهران على مفاعل نووي يعمل بالمياه الخفيفة ربما يمكنها من الحصول على الوقود النووي الخاص بالغايات المدنية دون الحاجة إلى الاعتماد على الدول الأوروبية لتزويدها به.

من جانبها شككت الولايات المتحدة بقبول إيران العرض الذي قدمته الدول الأوروبية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "التاريخ علمنا أن الجواب سيكون لا".

وشدد باوتشر على أن واشنطن مازالت تريد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تقرر خلال اجتماعها المقبل يوم 25 من الشهر القادم نقل هذا الملف إلى مجلس الأمن.

وكانت واشنطن قد عبرت أمس وقبيل عقد الاجتماع بين مسؤولين أوروبيين وإيرانيين عن خشيتها من حصول طهران على مساعدة أوروبية في القطاع النووي المدني وفقا للعرض الأوروبي.

وزعمت واشنطن أن إيران استخدمت من قبل مبادلات وتكنولوجيا نووية لتطوير برنامج نووي للتسلح، وهو ما فسره مراقبون على أنه تنصل أميركي من مباركة واشنطن السابقة للعرض الأوروبي.
المصدر : وكالات