بلير يوافق على نشر صواريخ أميركية في بريطانيا

علاقة بلير ببوش أثارت انزعاج البريطانيين (رويترز)
قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وافق سرا على السماح لواشنطن بنشر صواريخ أميركية على الأراضي البريطانية في إطار برنامج الدفاع الصاروخي الأميركي الذي يتبناه الرئيس جورج بوش.

وأوضحت الصحيفة أن مكتب بلير منح موافقة مبدئية لوزارة الدفاع الأميركية على وضع الأسلحة التي يطلق عليها الصواريخ الاعتراضية في قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي شمال بريطانيا.

وحسب ما جاء في الصحيفة فإن الاتفاق تم التوصل إليه خلال اجتماع بين مسؤولين بريطانيين وأميركيين في مايو/ أيار الماضي. وأكدت الصحيفة أن لندن طلبت من واشنطن عدم التقدم بطلب رسمي إلا بعد الانتخابات البريطانية.

وقد أثار تقرير الصحيفة غضب بعض الأعضاء اليساريين في حزب العمال الذي يتزعمه بلير والذين يريد الكثير منهم أن لا تشارك بريطانيا في البرنامج الدفاعي الأميركي.

وفي تعليقها على المعلومات التي جاءت بالتقرير، قالت النائبة العمالية في البرلمان ديانا أبوت "إنه مثال آخر يوضح كيف أصبحنا في جيب أميركا.. ليس لنا مصلحة وطنية في وجود صواريخ أميركية على التراب البريطاني".

وأعرب مينزيس كامبل المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب الديمقراطيين الأحرار -ثالث الأحزاب البريطانية- عن قلقه من أن الحكومة ربما تكون قد توصلت سرا إلى قرار من هذا الشأن.

وأضاف "لو صحت هذه التقارير فستمثل باعثا قويا للقلق بالنظر إلى أن قرارا قد تم التوصل إليه خلف الأبواب المغلقة -على ما يبدو- قبل أن يثار نقاش علني بشأن التكاليف والآثار الإستراتيجية المترتبة على ذلك".

ولم يستبعد كامبل أن يكون لهذا الأمر انعكاسات كبيرة على الوضع الدفاعي لبريطانيا وعلاقاتها ببلدان حلف شمال الأطلسي وسائر الحلفاء والتوازن الإستراتيجي للأسلحة النووية في أنحاء العالم.

من جانبها نفت الحكومة على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع المعلومات التي وردت في تقرير ذي إندبندنت، مؤكدة أن الحكومة الأميركية لم تتقدم بطلب بشأن نشر صواريخ اعتراضية في بريطانيا، وأنه لا يوجد أي اتفاق بهذا الصدد.

ورغم أن الحكومة البريطانية قالت إنها ستسمح لواشنطن باستخدام أجهزة رادار في قاعدة فيلينغديلز ضمن إطار برنامج الدفاع الصاروخي، فإنها لم تعلن أي شيء بخصوص نشر صواريخ هناك.

المصدر : رويترز