انقسامات في حكومات وبرلمانات أوروبا بشأن تركيا

شيراك قال إن انضمام تركيا إلى أوروبا قد يتم بعد 15 عاما (رويترز-أرشيف)
لم تقتصر آثار سعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي على الجدل الدائر بين أنقرة وعواصم أوروبا بشأن معايير الانضمام، وإنما امتدت لتشمل انقسامات في مواقف الحكومات والبرلمانات والرأي العام بدول أوروبا.

وتصاعدت حدة هذه الانقسامات بعد التوصية التي رفعتها المفوضية الأوروبية إلى قمة زعماء أوروبا في ديسمبر/ كانون الأول المقبل بدعوة تركيا إلى محادثات الانضمام.

الرئيس الفرنسي أبدى موقفا مؤيدا لانضمام تركيا، مما عرضه لهجوم من التكتلات السياسية الرئيسية في البرلمان.

ورغم أن شيراك قال إن انضمام أنقرة قد يتم بعد 15 عاما، إلا أن أعضاء بارزين من المعسكر الاشتراكي المعارض وأيضا من شخصيات بارزة من حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية -وهو حزب وسط- طالبوه باتخاذ موقف متشدد في القمة الأوروبية يرفض توجيه بدء محادثات الانضمام.

ودافع رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران عن موقف شيراك في الجمعية الوطنية، لكن قرار مناقشة القضية برلمانيا صعد من حملة المعارضة لموقف الرئيس. ودعا البعض شيراك إلى أن يصر على أن أي عرض للمحادثات يمكن أن يؤدي إلى نتيجتين: إما العضوية أو شيء أقل منها وهو شراكة مميزة.

كما يتعرض شيراك لضغوط من داخل حزبه الحاكم الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الذي يتزعمه وزير المالية نيكولا ساركوزي المرشح لمنافسته في انتخابات الرئاسة عام 2007. وكان ساركوزي أول من اختلف مع شيراك وأشار إلى الاختلافات الثقافية بين أوروبا وتركيا باعتبارها دولة مسلمة.

تأتي هذه الحملة قبيل زيارة رئيس الوزراء التركي الأسبوع المقبل إلى مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس.

أما في ألمانيا فقد قررت المعارضة المسيحية المحافظة التخلي عن تنظيم حملة ضد انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وكانت زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي أنجيلا ميركيل قد أيدت مطالب أعضاء الحزب بتنظيم هذه الحملة بعد صدور توصيات المفوضية.

لكن زعيم الكتلة البرلمانية للديمقراطيين المسيحيين فولكر كودر أشار إلى وجود خطر يتمثل في إساءة فهم الحملة وأنها تؤدي إلى إذكاء المشاعر المناهضة للأجانب، مما يصب في مصلحة أحزاب أقصى اليمين.

المصدر : وكالات