سفن روسية إلى المتوسط للمشاركة في مكافحة الإرهاب

 مسؤولو الناتو وافقو أثناء اجتماعهم في رومانيا
على إشراك روسيا في جهود مكافحة الإرهاب (رويترز)

قال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف اليوم إن بلاده ستقدم دعما بحريا للسفن الحربية التابعة لحلف شمال الأطلسي التي تقوم بدوريات في البحر الأبيض المتوسط لاعتراض الزوارق المشتبه في صلاتها بالإرهاب.

وتم الاتفاق على تقديم هذه السفن حيث من المقرر أن تصل سفينتان روسيتان إلى شرق البحر المتوسط في غضون الأسابيع المقبلة, خلال اجتماع لوزراء دفاع الحلف يهدف إلى التوصل إلى إجراءات لمكافحة الإرهاب.

وقال إيفانوف عقب الاجتماع الذي عقد في منتجع بويانا براسوف برومانيا إن مجلس حلف الناتو رحب بقرار موسكو إرسال سفن إلى شرق المتوسط للمساعدة في مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل ومكوناتها.

من جهته أكد الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر إنه تم التوصل إلى الاتفاق من حيث المبدأ وإن السفينتين الروسيتين ستصلان قريبا، في حين قال مسؤول بالناتو إنهما ستصلان في غضون بضعة أسابيع.

عدم إجماع
وكان الحلف قد بدأ تسيير دوريات بحرية في شرق البحر المتوسط لمراقبة السفن بعد شهر واحد من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، ومنذ ذلك الحين وسع نطاقها لتشمل مرافقة السفن المدنية عبر مضيق جبل طارق.

وقال دي هوب شيفر إن خطة لتوسيع نطاق العملية لتشمل البحر الأسود ألغيت بسبب عدم الإجماع عليها بين الدول المعنية، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وكان الدعم الروسي لعملية "المسعى النشط" في البحر المتوسط موضع جدل, لكن التعاون اكتسب أهمية جديدة منذ سلسلة من الهجمات تعرضت لها روسيا, بينها هجوم على مدرسة بيسلان الذي قتل فيه أكثر من 330.

غير أن التوترات والخلافات بين الجانبين ظلت مستمرة، ورفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعوة لحضور قمة للحلف في إسطنبول هذا العام رحب الحلف خلالها بانضمام سبعة أعضاء جدد بينهم جمهوريات البلطيق السوفياتية السابقة.

وتعد معالجة روسيا للصراع في الشيشان مصدر خلاف مع بعض دول الحلف التي تشكك في سجل موسكو لحقوق الإنسان وتحثها على السعي للتوصل إلى حل سياسي.

وقال إيفانوف إن التعاطف الذي أظهره وزراء دفاع دول الناتو مع وجهة نظر روسيا بأنه يجب أن ينظر إلى المقاتلين الشيشان بوصفهم إرهابيين والتعامل معهم من هذا المنطلق، كان مصدر تشجيع له.

تساؤلات مطروحة
وقال مسؤول بالحلف طلب عدم نشر اسمه إن إيفانوف أثار القضية، لكن لم يكن هناك شعور بأن الناتو بارك السياسة الروسية. وأضاف أن هناك بضع تساؤلات بشأن كيفية معالجتهم للأمور، وهذه التساؤلات ما زالت مطروحة.

وبحث وزراء من دول الناتو خلال اجتماعات رومانيا التي استمرت يومين مستقبل عمليات الحلف في أفغانستان ومهمته التدريبية الوليدة في العراق وأهدافا أوسع نطاقا لتعزيز الرقعة التي تشهد عمليات الحلف.


المصدر : رويترز