بلير يصر على رفض الاعتذار عن غزو العراق

بلير اعترف بالأخطاء في تقارير استخبارات بلاده عن العراق (رويترز)
رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تقديم اعتذار أمام مجلس العموم عن قراره مشاركة الولايات المتحدة في غزو العراق. ونفى بلير بشدة أيضا تعمده تحريف تقارير أجهزة الاستخبارات قبل الحرب بشأن مخزون العراق من أسلحة الدمار الشامل المزعومة.

واكتفى بلير بالاعتذار عما وصفه بالأخطاء المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل التي بنت عليها حكومته قرار الحرب في العراق الذي أصر أنه كان قرارا صائبا. وقال "أعتذر بالطبع عن كل معلومة أعطيت بحسن نية ولكن تبين فيما بعد أنها كانت خاطئة".

واعترف رئيس الوزراء البريطاني بأن تقارير أجهزة الاستخبارات البريطانية التي أكدت وجود أسلحة محظورة بالعراق تضمنت معلومات خاطئة. ولكنه دافع بشدة عن الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين فيما وصفه بالحرب العادلة والضرورية من أجل أمن المنطقة والعالم.

وعلى غرار ما قامت به الإدارة الأميركية كان تقرير أجهزة الاستخبارات البريطانية عام 2002 المبرر الرئيسي الذي ساقه بلير للرأي العام البريطاني لخوض غمار الحرب إلى جانب واشنطن. لكن تقريرا رسميا أظهر في يوليو/ تموز الماضي أن التقرير كان مليئا بالأخطاء والثغرات التي تجاهلت حكومة بلير توضيحها.

وزاد من حرج بلير اعتراف حكومته رسميا أمس بأن قادة أجهزة الاستخبارات البريطانية تراجعوا عن زعمهم بأن حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين كانت قادرة على إطلاق أسلحة كيميائية وبيولوجية في غضون 45 دقيقة من تعرضها لأي هجوم.

وفي محاولة منه لصرف الأنظار عن حرب العراق جدد رئيس الوزراء البريطاني تأكيده على أن عملية السلام في الشرق الأوسط ستتصدر أولوياته الشخصية عقب الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. واستبعد بلير تحقيق تقدم كبير في السلام بالشرق الأوسط قبل انتخابات الرئاسة الأميركية.

المصدر : وكالات