انقسام أوروبي بشأن مفوض شؤون العدل والأمن

برلسكوني بحث مع باروسو (يسار) في روما منذ أيام ترشيحات المفوضية الأوروبية (رويترز)

فشلت قيادات البرلمان الأوروبي في الاتفاق على تعيين مفوض شؤون العدل والأمن بالاتحاد الأوروبي.

فقد استمرت الخلافات الأوروبية خلال اجتماع خاص ببروكسل لزعماء الكتل البرلمانية بشأن المرشح الإيطالي للمنصب روكو بوتيليوني وزير شؤون الاتحاد الأوروبي بإيطاليا وأحد المقربين من بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني.

واكتفى نواب أوروبا بإحالة الملف لرئيس المفوضية الجديد خوسيه مانويل باروسو بعد أن رفضت لجنة الحقوق المدنية في البرلمان الاثنين الماضي تعيين بوتيليوني لوجهات نظره المحافظة بشأن الشواذ وقضايا الزواج.

كانت هذه هي المرة الأولى التي صوتت فيها لجنة برلمانية ضد أي مرشح في المفوضية الأوروبية.

وأمام هذا المأزق أعلن رئيس البرلمان الأوروبي جوزيف بوريل أن رؤساء الكتل النيابية قرروا إحالة رأي اللجان المختلفة إلى باروسو دون تعليق لحسم الموقف في اجتماع يعقده معهم يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري قبل ستة أيام من تصويت البرلمان الأوروبي بالثقة على المفوضية بكامل أعضائها.

يشار إلى أنه بموجب قانون الاتحاد الأوروبي لا يحق للبرلمان استخدام حق النقض على عضو معين في المفوضية الأوروبية، لكن يحق له رفض التشكيل المقترح بالكامل.

وبوتيليوني كاثوليكي متدين واختلف مؤخرا مع غالبية أعضاء البرلمان وهم من اليسار والليبراليين حين أعلن أنه يعتبر الشذوذ خطيئة وأن الغرض من الزواج هو الإنجاب، وقال أيضا إنه لن يؤيد أي تشريع مقترح يتعارض مع معتقداته الدينية والأخلاقية.

واعتبرت مصادر بالبرلمان الأوروبي أن الموقف المحايد لقيادات الكتل النيابية سيساعد باروسو على التمسك بالمرشح الإيطالي مع تجديد التعهدات بأن تعيينه لا يتعارض مع سياسات عدم التمييز التي تنتهجها أوروبا. وقد أعرب رئيس المفوضية مجددا في تصريحات للصحفيين بأستونيا عن ثقته في بوتيليوني.

يذكر أن تقرير لجنة الحقوق المدنية انتقد أيضا عددا من المرشحين لعضوية المفوضية الأوروبية الجديدة مثل المفوض الحالي للشؤون المالية الإسباني يواكيم ألمونيا وأيضا الاشتراكي المجري لازسلو كوفاكس.



المصدر : وكالات