القضايا الداخلية تمنح كيري التفوق على بوش

نتائج المناظرة الأخيرة تعطي دفعة قوية لكيري قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات (الفرنسية)

حسمت القضايا الداخلية المناظرة الثالثة بين مرشحي انتخابات الرئاسة الأميركية الرئيس جورج بوش ومنافسه الديمقراطي جون كيري لصالح الأخير.

فكما راهن الديمقراطيون على تفوق كيري على بوش في مسائل الاقتصاد والرعاية الصحية والاجتماعية أظهر استطلاع للرأي، أجرته شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية وصحيفة يو إس إيه توداي بالتعاون مع معهد غالوب فور انتهاء المناظرة بجامعة أريزونا، حصول كيري على تأييد 52 % مقابل 39 % من عينات لمشاهدي المناظرة.

أما استطلاع شبكة إيه بي سي فأظهر تقاربا شديدا بين المتنافسين، ولكن لصالح المرشح الديمقراطي أيضا بتأييد 42 % بفارق نقطة عن الرئيس الجمهوري.

ويرى المراقبون أن نتيجة هذه المناظرة ستمنح الفائز دفعة قوية في الأسابيع الثلاثة المقبلة التي تسبق الانتخابات باعتبار أنها الأخيرة التي تعلق بأذهان الناخبين وأنها تركز على القضايا الداخلية التي تهم المواطن الأميركي بالدرجة الأولى.

بوش وكيري تبادلا في المناظرة الاتهامات بشأن سياسات إدارة الأول ووعود الأخير ومواقفه أثناء عضويته بمجلس الشيوخ الأميركي بشأن القضايا الداخلية.

الرئيس بوش كرر اتهاماته لمنافسه بعدم القدرة على قيادة البلاد محذرا الأميركيين من أن وعود الديمقراطيين الانتخابية ستنتهي بزيادة في الضرائب والإنفاق الحكومي والمزيد من التدخل الحكومي في نظم الرعاية الصحية.

كيري رد على منافسه الجمهوري بهجوم شديد اعتبر فيه أن سياسات الجمهوريين أضرت بشدة بالطبقة الوسطى بسبب زيادة معدلات فقدان الوظائف وعجز الميزانية ونفقات الرعاية الصحية.

وقد وعد كيري بالعمل لصالح العمال الأميركيين واستعادة حالة الانتعاش الاقتصادي التي شهدتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون.

ودافع كل من بوش وكيري  أيضاعن موقفه من قضايا خلافية شائكة، مثل زواج الشواذ جنسيا والإجهاض.

وعود حرب الإرهاب قاسم مشترك في حملتي بوش وكيري(الفرنسية) 

السياسة الخارجية
قضايا السياسة الخارجية فرضت نفسها أيضا في المناظرة حيث اتهم كيري بوش بالفشل في تحقيق الأمن للأميركيين بعد أن دفع البلاد إلى حرب العراق واتخذ قرارات متسرعة دون التشاور مع الحلفاء.

واعتبر المرشح الديمقراطي أن منافسه انشغل عن ملاحقة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بشن الحرب على العراق، وقال "نحتاج إلى رئيس يركز على الحرب ضد الإرهاب".

ورد بوش قائلا "بالتأكيد نشعر بالقلق من أسامة بن لادن" مشددا على أن الحرب تتطلب استخدام كل الموارد التي تملكها البلاد. وأكد الرئيس الأميركي أن لديه إستراتيجية كاملة لا تقتصر على ملاحقة القاعدة بل تشمل التأكد من محاسبة الدول التي "تأوي إرهابيين" على حد تعبيره.

وبعد أن عدد الثغرات في الإجراءات الأمنية التي اتخذت في الولايات المتحدة, أكد كيري أنه يمكن القيام بعمل أفضل في الحرب على ما أسماه الإرهاب وتعهد بأن يقوم بهذا العمل بسياسات على غرار الرؤساء الراحلين فرانكلين روزفلت وجون كينيدي ورونالد ريغان وبتحالفات أقوى.

أما بوش فقد دافع عن حرب أفغانستان والعراق مشيدا بالإطاحة بنظام طالبان والرئيس العراقي صدام حسين معتبرا أن ما أسماه بالحرية تتقدم والدليل انتخابات الرئاسة الأفغانية.



المصدر : وكالات