بوش يدافع مجددا عن غزو العراق

دفاع بوش عن غزو العراق أثار جدلا واسعا بأميركا (رويترز) 
دافع الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا عن قرار شن الحرب على العراق رغم ما انتهى إليه تقرير رسمي أميركي من أن بغداد لم تكن تمتلك أسلحة دمار شامل قبل الغزو الأميركي لها عام 2003. 

وأعرب بوش في تصريح معد مسبقا عن اعتقاده أن إدارته كانت على صواب في غزوها للعراق، معتبرا أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر أمنا اليوم مع وجود الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في السجن.

وأضاف بوش في بيانه الذي جاء بعد يوم من التقرير الذي أصدره رئيس مفتشي الأسلحة الأميركيين في العراق تشارلز دويلفر، أن صدام حسين كان لديه المعرفة والمواد والوسائل والرغبة في إنتاج أسلحة دمار شامل وأنه ربما نقل تلك المعرفة إلى من وصفهم بالإرهابيين. 
 
إلا أن تصريحات بوش هذه تختلف عن مزاعمه قبل الحرب على العراق التي قال فيها إن صدام يمتلك ترسانة هائلة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية وإنه كان يستطيع أن يقرر "في أي يوم" تسليمها إلى إرهابيين مثل تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. 

وخلص العديد من التقارير الحكومية الأميركية إلى أن الرئيس العراقي المخلوع لم يكن يمتلك أي أسلحة دمار شامل قبل الحرب كما نفت ما أعلنه البيت الأبيض حول وجود علاقة وثيقة بين صدام والقاعدة. 

وجاءت الضربة الأخيرة من دويلفر الذي خلص في تقريره إلى أن صدام حسين دمر معظم أسلحته الكيميائية والبيولوجية بعد هزيمته في حرب الخليج عام 1991 وأن برنامجه النووي "تهالك تدريجيا". 

وبعد انهيار المبرر الرئيسي الذي استخدمه بوش لشن الحرب على العراق في آذار/مارس 2003, استغل الرئيس الأميركي النتائج التي توصل إليها دويلفر بأن صدام حسين كان يمكن أن يسعى إلى إعادة بناء ترسانته إذا  رفعت العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على بلاده. 

وقال بوش أثناء مغادرته البيت الأبيض للقيام بجولة في إطار حملته الانتخابية إن التقرير "يبرز معلومات جديدة هامة حول تحدي صدام حسين للعالم وعزمه على تطوير أسلحتة وقدراته". 

وأضاف أن "تقرير دويلفر أظهر أن صدام حسين كان يتلاعب بالنظام بشكل منهجي باستخدام برنامج النفط مقابل الغذاء الذي وضعته الأمم المتحدة لمحاولة التأثير على دول وشركات للالتفاف على العقوبات". 

واعتبر بوش أن صدام "كان يفعل ذلك بنية استئناف برنامجه للتسلح فور ما يحول العالم نظره عنه".
المصدر : وكالات