أنقرة تهون من شروط انضمامها للاتحاد الأوروبي

أردوغان دعا إلى تطبيق نفس المعايير التي ضُمت بموجبها دول أخرى إلى الاتحاد (الفرنسية)

قلل وزير الخارجية التركي عبد الله غول من أهمية الشروط الصارمة التي حددتها المفوضية الأوروبية لبدء مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال إن إمكانية تعليق تلك المفاوضات في حال مخالفة بلاده بطريقة جدية ومتكررة للمبادئ الديمقراطية الأساسية للاتحاد أمر مستبعد تماما، موضحا أن تركيا قد تمر بظروف استثنائية مثل حدوث انقلاب أو ما شابهه، لكن ذلك لن يستمر على الدوام.

وأصر غول على التذكير بوجود عمليات مراقبة مطبقة حتى على الدول الأعضاء الأخرى, ذاكرا مثالا التدابير التي فرضت على النمسا في الماضي.

وحاول الوزير التركي محو الشكوك حول تحذير المفوضية من أنه ليس هناك ضمان لإنهاء المحادثات بنجاح يؤمن دخول تركيا إلى الاتحاد، بالقول إن الوجهة التي يجب اتخاذها والمحطة التي يجب الوصول إليها هي دون شك الانضمام بشكل كامل إلى الاتحاد.

وشدد على أن بلاده ستبدأ المفاوضات بهدف الانضمام إلى النادي الأوروبي، مقرا بأن انضمامها إلى الاتحاد لن يتم بين ليلة وضحاها.

وأوضح أن أنقرة تتوقع قرارا بلا "تحيز" و"غير مشروط" لافتتاح المفاوضات من قبل القادة الأوروبيين في 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وأضاف أن تركيا وفت بوعودها داعيا الدول الأوروبية إلى القيام بالمثل.

انتقاد لفرنسا

تصريحات شيراك جوبهت بانتقادات تركية حادة (رويترز)
من جهته انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اقتراح الرئيس الفرنسي جاك شيراك إجراء استفتاء على انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

ودعا أردوغان في كلمة له أمام اجتماع المفوضية الأوروبية في ستراسبورغ إلى تطبيق نفس المعايير التي ضُمت بموجبها دول أخرى للاتحاد. وأكد أن الإصلاحات المطلوبة تم تنفيذ معظمها، وأبرزها إلغاء عقوبة الإعدام.

وكان شيراك قد أعلن في ستراسبورغ أنه سيقترح تعديلا دستوريا يقضي بضرورة استشارة الفرنسيين مباشرة عبر تنظيم استفتاء قبل توسيع الاتحاد. وأوضح أن هذا الشرط سيطبق على عمليات التوسيع بعد 2010 أي أنه لن ينطبق على انضمام رومانيا وبلغاريا عام 2007.

وفي تصريحات جديدة للصحفيين في اليوم الأول من زيارته لفيتنام أعلن الرئيس الفرنسي أن مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد ستستمر بين عشرة أعوام و15 عاما على الأقل، وقال إن البرلمان الفرنسي سيناقش هذا الملف خلال المحادثات التي ستجري حول الدستور الأوروبي.

وقد أصدرت المفوضية الأوروبية سلسلة توصيات في إطار توسيع الاتحاد الأوروبي من بينها بدء مفاوضات العام المقبل مع كل من تركيا وكرواتيا لانضمامهما إلى الاتحاد، إلا أنها وضعت مجموعة من الشروط القاسية لذلك.

ومن المقرر أن يعلن رئيس المفوضية رومانو برودي ومفوض الاتحاد لشؤون التوسعة غونتر فيرهوغن هذه التوصيات رسميا بالبرلمان الأوروبي في وقت لاحق. وكان برودي قد صرح الثلاثاء بأنه ستطبق على تركيا ذات المعايير التي طبقت على المترشحين السابقين للانضمام إلى الاتحاد ولكنه أكد كثيرا على موضوع حقوق الإنسان.

وقال مراسل الجزيرة في ستراسبورغ إن هذا اليوم يعتبر يوما تاريخيا إذ كان رئيس الوزراء التركي حاضرا في اجتماعات المجلس ألأوروبي الذي تجاوب مع الإصلاحات التي قام باستعراضها أردوغان أمامه.

المصدر : الجزيرة + وكالات