طهران تشترط الاحترام المتبادل للحوار مع واشنطن

F_A member of Alabama Disaster Relief, a US non-governmental organization, prepare food for survivors of the Bam earthquake 06 January 2004. The homeless families began moving into vast tent cities away from the rubble as the regime studied plans to move the seat of government out of the quake-prone capital Tehran for fear of impending catastrophe. AFP PHOTO / Atta KENARE

اشترط وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي اليوم الخميس الاحترام المتبادل من أجل استئناف الحوار بين بلاده والولايات المتحدة في وقت اعتبر فيه مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي أن لواشنطن عداء متجذرا تجاه طهران.

وقال خرازي للتلفزيون الإيراني "إيران مستعدة للتفاوض مع كل الدول ولا نستثني من ذلك أميركا". وأضاف أنه" إذا ما اتبعت (واشنطن) أسلوبا جديدا مع إيران وإذا ما كانت مستعدة للتواصل معنا استنادا إلى الاحترام المتبادل ومبدأ المساواة فإن المناخ سيتغير بصورة كبيرة".

واعتبر أن المفاوضات التي أجرتها طهران مع الدول الأوروبية حول برنامجها النووي التي بلغت ذروتها بموافقة إيران على عمليات تفتيش مفاجئة لمنشآتها النووية هي مثال لواشنطن على كيفية حل المشكلات المعلقة.

وتزايدت التكهنات في الآونة الأخيرة بأن البلدين قد يتجهان نحو نوع من التقارب بعد أن تحدث مسؤولون أميركيون عن استعدادهم لاستئناف حوار محدود حول قضايا بعينها. وأرسلت واشنطن مساعدات إنسانية إلى ضحايا زلزال بم المدمر الذي وقع يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقطعت واشنطن علاقاتها مع إيران عقب الثورة الإسلامية عام 1979 ووصفها بوش بأنها جزء من "محور الشر" إلى جانب كوريا الشمالية والعراق إبان حكم صدام حسين. وخلافا للاتحاد الأوروبي الذي اتبع سياسة الارتباط مع إيران في السنوات القليلة الماضية ترفض واشنطن التعامل مع المسؤولين الإيرانيين.


undefinedلكن خرازي قال إن مفاوضات إيران مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والتي أدت إلى موافقة طهران في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على التعاون بشكل كامل مع مفتشي الأمم المتحدة تكشف عن أسلوب أفضل.

وفي حين أبدت واشنطن وطهران موقفا أكثر اعتدالا في الأيام الأخيرة، أعلن الطرفان عن شروط لتحسين العلاقات. وتطالب واشنطن بتسليم مشتبه فيهم تحتجزهم طهران من القاعدة والتخلي عن برنامجها النووي والتوقف عن دعم النشطاء الفلسطينيين.

بدورها طالبت طهران واشنطن برفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عام 1995 والتي تحظر على الشركات الأميركية الاستثمار في ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك أو الاتجار في النفط الإيراني.

كما تريد إيران من الولايات المتحدة تسليم أعضاء من جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة تحتجزهم القوات الأميركية في العراق والتخلي عن مساعي إضعاف القيادة الدينية في إيران.

غير أن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي إظهار عداءاليوم الخميس إن المساعدة الإنسانية الأميركية لمنكوبي بم لم تغير شيئا في علاقات البلدين إذ أن الولايات المتحدة تستمر في إظهار"عداء متجذر" تجاه إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة