طهران لم توصد تماما باب الحوار مع واشنطن

آصفي: الوقت غير مناسب لانفراج العلاقات رغم هبة واشنطن لإغاثة ضحايا زلزال بم (الفرنسية)
دعت إيران الولايات المتحدة إلى هدم جدار عدم الثقة وتغيير الرأي السائد في واشنطن تمهيدا لإيجاد موقف جديد في العلاقات بين البلدين.

وقال المتحدث باسم الخارجية حميد رضا آصفي إن التفاوض مع واشنطن لن يدرج على جدول أعمال طهران إلا إذا رأت تغييرا جديا في مواقف واشنطن، مؤكدا أن عليها احترام استقلال طهران والامتناع عن إملاء سياسات عليها.

وقال إن واشنطن تعرف أن عليها خطوات تمهيدية لإحداث تغيير عملي في سياستها تجاه إيران. ولم يعلن المسؤول الإيراني رفض بلاده استقبال وفد أميركي، إلا أنه قال إن الوقت غير مناسب، وإن مثل هذه الزيارة يجب أن يتم في وقت مناسب.

ويرى خبراء في هذه التصريحات ما يمكن أن يفسر على أنه إبقاء للباب مفتوحا أمام إمكانية قيام وفد أميركي رفيع المستوى بزيارة البلاد للمساعدة في توزيع إمدادات الإغاثة على ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب مدينة بم.

وقال آصفي في مؤتمر صحفي إن الوقت ليس مناسبا لقيام وفد أميركي برئاسة السناتور إليزابيث دول بزيارة مقترحة لإيران التي قُطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ ما يقرب من ربع قرن.

وأرسلت الولايات المتحدة عمال إنقاذ وإمدادات إلى بم في أعقاب الزلزال الذي وقع يوم 26 ديسمبر كانون الأول وأودى بحياة ما يزيد على 30 ألف شخص ودمر المدينة الواقعة في جنوب شرق إيران وشرد عشرات الآلاف.

وعرضت واشنطن الأسبوع الماضي إرسال وفد إنساني برئاسة دول لنقل مزيد من المعونة للناجين من الزلزال.

وصدرت عن واشنطن عقب الزلزال مؤشرات إلى اهتمام محتمل باستئناف الحوار مع إيران. إلا أن آصفي قال إنه "ليس واضحا ما إذا كانت واشنطن عازمة على حل المشاكل أم أن هذا مجرد عمل معزول". وشدد المسؤولون في البلدين على أن التعاون في مساعدة ضحايا الزلزال ليس له أي أبعاد سياسية.

ورحب آصفي بالرفع المؤقت لبعض العقوبات المصرفية التي تفرضها الولايات المتحدة على بلاده للمساعدة في وصول المساعدات واصفا ذلك بأنه خطوة إيجابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات