أزمة الانتخابات الإيرانية تصل إلى طريق مسدود

F_Tehran's governer general Ali Akbar Rahmani (L) meets with members of the reformist parties, Islamic Iran Participation Front (IIPF) and Iran's Freedom Movement, after inviting them in following their protest outside his office in the Iranian capital 27 January 2004, in support of reformist MPs disqualified from running in next month's parliamentary elections. Iran's supreme leader Ayatollah Ali Khamenei has again intervened in the country's political crisis by ordering four ministers to urgently investigate the mass disqualifications of candidates from next month's elections. AFP PHOTO/Atta KENARE

قال الرئيس الإيراني محمد خاتمي إن الإصلاحيين والمحافظين وصلوا إلى طريق مسدود وأصبحوا في مأزق حرج بعد موافقة المحافظين على ثلث المرشحين للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الشهر المقبل.

من جانبه قال وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري إن من المستحيل على الحكومة تنظيم الانتخابات التشريعية في العشرين من فبراير/شباط بسبب الفوضى السياسية التي تسبب فيها المحافظون على حد قوله.

جاء قول لاري عقب رفض المحافظين طلب وزارة الداخلية تأجيل الانتخابات. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد جنتي دحض جميع الذرائع التي تقدم بها لاري.

وسبق طلب الوزير الذي تقع عليه مسؤولية تنظيم الانتخابات, دعوة من حكام المحافظات الـ 28 بتأجيل الانتخابات, قائلين في رسالة وجهوها إلى مجلس صيانة الدستور إن من المستحيل إجراء "انتخابات نزيهة وعادلة تحترم حقوق الشعب" بعد رفض ملفات 3605 مرشحين غالبيتهم من الإصلاحيين من أصل 8000 ملف.

ويرى الإصلاحيون أن موافقة مجلس صيانة الدستور على 1160 مرشحا لخوض الانتخابات أمر بعيد جدا من تحقيق مطالبهم. غير أن رئيس المجلس الذي وافق أمس على ثلث المرشحين, قال إنه من غير الممكن قانونيا وأمنيا وسياسيا إرجاء الانتخابات.

وأضاف جنتي في خطاب وجهه إلى وزارة الداخلية "لم يتذرع أحد بانعدام الأمن لتأجيل الانتخابات إبان الحرب مع العراق عندما كانت تقصف مدننا, ولم تعتمد الداخلية مطلقا مثل هذا الموقف في أي انتخابات سابقة, موضحا أن هذه الانتخابات ستجرى بدون مشاكل وأن غالبية الإيرانيين يرغبون بقوة في المشاركة فيها.

إعادة النظر

undefinedغير أن مجلس صيانة الدستور لم يوضح من هم المرشحون الذين تمت الموافقة مجددا على ترشيحهم وما إذا كان النواب الثمانون المنتهية ولايتهم وغيرهم من الإصلاحيين من بينهم, وهو ما كان يطالب به الإصلاحيون.

ولكن المجلس قال إن لدى مَن لم تتم الموافقة على ترشيحهم ثلاثة أيام اعتبارا من منتصف ليل الجمعة لتقديم التماس لإعادة النظر في القرار وأمام المجلس سبعة أيام للتقرير بشأن الطلب.

في غضون ذلك دعا الرئيس الإيراني السابق رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني أمس الجمعة إلى الحذر في التعاطي مع الأزمة السياسية القائمة حاليا بين المحافظين والإصلاحيين في إيران.

وحث رفسنجاني الإيرانيين على المشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية القادمة، واصفا ذلك بأنه واجب إسلامي ووطني في مواجهة من سماهم بالأعداء. واتهم رفسنجاني خلال خطبة صلاة الجمعة أميركا وأوروبا بتغذية التوتر الحالي في إيران بين المحافظين والإصلاحيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة