الديمقراطيون يهاجمون خطاب بوش عن حالة الاتحاد

أثار خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش عن حالة الاتحاد ردود فعل سلبية من جانب الديمقراطيين الذين هاجموا سياسته الأمنية، مؤكدين أن السياسية الخارجية التي اتبعها بوش أدت إلى عزل الولايات المتحدة عن حلفائها.

ودانت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي الكلفة المالية والبشرية للحرب على العراق، ورأت أن إدارة بوش فشلت في مكافحة "الإرهاب".

وقالت إن "الرئيس قادنا إلى خوض حرب على العراق على أساس تأكيدات لا براهين عليها، وطور مبادئ متشددة حول حرب وقائية لا سابق لها في تاريخنا، وفشل في تشكيل تحالف دولي حقيقي".

أما السيناتور جون كيري المرشح الديمقراطي البارز للانتخابات الرئاسية فقد انتقد السياسة الاقتصادية التي انتهجها بوش خلال فترة حكمه الماضية.

وأشار كيري الذي فاز الاثنين الماضي في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين في ولاية أيوا، إلى أن "ثلاث سنوات متتالية تتراجع فيها الوظائف وهو أمر لم يحدث منذ الانكماش الكبير" في الثلاثينيات.

من جهته اتهم المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك الرئيس الأميركي بتحديد "محور لسياسة مالية تهدد مستقبلنا وسياسة خارجية تهدد أمننا".

حملة انتخابية
وكان الرئيس بوش قد تطرق في خطابه عن حالة الاتحاد إلى نجاحات إدارته في مكافحة ما أسماه الإرهاب وتأكيده على عدم ندمه على غزو العراق، في سياق سعيه للفوز بإعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية، مشددا على أن "أميركا لن تطلب أبدا الإذن للدفاع عن أمن مواطنيها".

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بدت كلمة بوش أقرب إلى حملة انتخابية أمام برلمان يهيمن عليه الجمهوريون.

وعمد إلى الكشف عن الخطوط العريضة لحملته الانتخابية حينما عبر عن عزمه على اتخاذ إجراءات لتحريك الاقتصاد، وتأمين فرص أفضل للعثور على وظائف للأميركيين، وتحسين تعليم الأطفال وإصلاح نظامي التأمين الصحي والتقاعد، وهدد بمنع الزواج بين مثليي الجنس.

مهمة غير مكتملة

وأكد بوش أن الحملة التي تشنها بلاده على الإرهاب منذ 28 شهرا لم تنته، وقال إن واشنطن مسؤولة عن الدفاع عن الأميركيين.

وأشار إلى أن من سماهم الإرهابيين "يتآمرون على أميركا والعالم المتحضر، وبفضل إرادتنا وشجاعتنا سنهزم هذا الخطر"، وأضاف أن العالم يتغير إلى الأفضل بفضل إرادة واشنطن وعزمها على حد قوله.

وعن العراق قال الرئيس الأميركي إن أمام بلاده الكثير من التحديات والمسؤوليات هناك, مجددا التزامه بإعادة إعمار هذا البلد، وقال إن جيشه ما كان ليضحي بجنوده من أجل أن يترك المهمة غير مكتملة هناك.

وأكد استعداد الولايات المتحدة الدائم للقيام بكل ما يلزم كي تكون عملية نقل السلطة للعراقيين عادلة على حد وصفه.

وفي معرض دفاعه عن غزوه للعراق، قال بوش إنه لو لم تتحرك أميركا لكان العراق واصل السعي للحصول على أسلحة غير تقليدية، على حد قوله.

وأوضح بوش أن قرار ليبيا التخلي عن تطوير أسلحة غير تقليدية يبرر قراره غزو العراق. وقال "تسعة أشهر من المفاوضات المكثفة قامت بها الولايات المتحدة وبريطانيا نجحت حيث فشلت 12 سنة من الدبلوماسية مع العراق".

ولم يتطرق بوش للصراع العربي الإسرائيلي في الشرق الأوسط مباشرة لكنه قال إنه يريد مضاعفة الأموال المخصصة لتعزيز ما أسماه الديمقراطية والانفتاح السياسي هناك. وأوضح أنه سيطلب زيادة المبلغ من 42 إلى 84 مليون دولار لإنفاقها على "تطوير انتخابات حرة واقتصاد سوق وصحافة حرة ونقابات مستقلة".

الاقتصاد
واحتل الاقتصاد حيزا في خطاب بوش الذي لا يزال يتذكر فشل والده في الفوز بولاية ثانية عام 1992 رغم انتصاره في حرب الخليج، بسبب ضعف الاقتصاد واتهامه بأنه يسعى لتقويته. ولهذا فلا يريد بوش الابن لهذا السيناريو أن يتكرر.

وأعرب بوش عن تفاؤله بانتعاش الاقتصاد, ودافع عن سياسته لخفض الضرائب قائلا إن "هذا الاقتصاد قوي ويتعزز لأنكم تحركتم لتنشيطه مع تخفيض الضرائب". وأعلن عن برنامج لتوفير وظائف جديدة بكلفة 500 مليون دولار.

المصدر : وكالات

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة