قمة الأميركتين تتجاوز خلافاتها بإطلاق منطقة للتبادل الحر

خرجت قمة الدول الأميركية في ختام أعمالها بمدينة مونتيري شمالي المكسيك باتفاق على إقامة منطقة التبادل الحر في موعدها المحدد على الرغم من الخلافات بشأن بعض القضايا الرئيسية.

وجاء في البيان الختامي للقمة الاتفاق على إنشاء منطقة للتجارة الحرة بين دول الأميركيتين في يناير/ كانون الثاني 2005 وهو أحد المطالب الرئيسية للولايات المتحدة. ووجه البيان نداء لمساعدة المعدمين في المنطقة وتقليص حدة الفقر والجوع والتفاوت الاجتماعي.

وتجاهل البيان "الفقرة حول الشفافية" التي طالب بها الرئيس الأميركي جورج بوش. واكتفى رؤساء دول وحكومات 34 بلدا بتصميمهم على "التصدي للتهديدات الأمنية الجديدة وخصوصا الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة".

وكان الرئيس المكسيكي فيسنتي فوكس هو الوحيد بين قادة الدول الأميركية الذي عبر عن دعمه لمطالب الولايات المتحدة المتعلقة بمنطقة التبادل الحر "والفقرة حول الشفافية".

ولم ترغب كل من فنزويلا والبرازيل في البداية في التطرق لمسألة التجارة في البيان الذي صدر عن القمة التي استمرت لمدة يومين مشددين على ضرورة الالتزام بمعالجة قضايا الفقر والتنمية أولا.

وقال ريمون قبشي مستشار الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إن القرارات جاءت كما كان متوقعا مشيرا إلى أنه كان من الضروري التطرق إلى القضايا الاجتماعية جنبا إلى جنب مع القضايا الاقتصادية.

وأوضح قبشي في حديث للجزيرة أن شافيز دعا إلى إنشاء صندوق لمساعدة الفقراء ومحاربة الجوع. وأضاف أن بيان المؤتمر يشير إلى إمكانية تحقيق ذلك.


بوش يهاجم
من ناحية أخرى انتهز بوش فرصة انعقاد القمة ليدعو إلى "العمل من أجل عملية انتقالية سريعة وسلمية في كوبا" وتعزيز الديمقراطية في فنزويلا وبوليفيا وهايتي.

وتعتبر كوبا هي الدولة الوحيد في بلدان الأميركتين التي لم تدع إلى القمة لأنها لا تشارك في المؤسسات الأميركية منذ تعليق عضويتها في منظمة الدول الأميركية عام 1962.

وعبر بوش عن دعمه للذين "يناضلون من أجل الديمقراطية" في فنزويلا ملمحا إلى المعارضين للرئيس هوغو شافيز.

ورد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز على بوش بالإشادة بنظام الرئيس الكوبي فيدل كاسترو.

وأشار شافيز في كلمته إلى المساعدات التي تقدمها كوبا لبلاده في حقلي التربية والصحة وقال شافيز إنه على الرغم من الظروف الاقتصادية السيئة تمكنت بلاده هذه السنة من محو أمية مليون شخص خلال ستة أشهر "وذلك بفضل المساعدة التي قدمتها لنا كوبا دون مقابل".

وأكد الرئيس المكسيكي فوكس في مؤتمر صحفي أن بلاده متمسكة بالحفاظ على علاقات متينة مع كوبا رغم الآراء السلبية التي أبداها الرئيس بوش في هذه الدولة.


وتواجه الولايات المتحدة صعوبات كبيرة في كسب ود أميركا اللاتينية بسبب معارضة العديد من دولها لسياسات واشنطن في مجالات متعددة بدءا بالتجارة وانتهاء بمكافحة ما يسمى بالإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أسواق ومناطق حرة
الأكثر قراءة