البيت الأبيض يبرر رفع العقوبات المؤقت عن إيران

برر البيت الأبيض مساء أمس الأربعاء قرار الرفع الجزئي والمؤقت لبعض العقوبات المفروضة على إيران بدوافع إنسانية بعد الزلزال الذي ضرب هذا البلد. وقال البيت الأبيض في بيان إن الشعب الإيراني بحاجة ويستحق مساعدة الأسرة الدولية للنهوض من النتائج المأساوية التي خلفها الزلزال الأسبوع الماضي.

وأضاف أن "الأميركيين يريدون تقديم المساعدة والإعراب عن قلقهم العميق وعن تعاطفهم مع العائلات ومع جميع الذين فقدوا أشخاصا أعزاء أو منازلهم أو ممتلكاتهم".

وكانت وزارتا الخارجية والخزانة نشرتا مرسوما صالحا لمدة ثلاثة أشهر مع مفعول رجعي اعتبارا من 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي يجيز للأميركيين تقديم هبات بالدولار بهدف تقديم مساعدات إنسانية لإيران.


وجاء في المرسوم "اعتبارا من 27 ديسمبر/ كانون الأول 2003, يسمح للرعايا الأميركيين ولمدة تسعين يوما تقديم هبات لمنظمات إنسانية بهدف تقديم دعم مباشر للجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في إيران إثر الزلزال الذي ضرب بم".

وأوضح البيت الأبيض أن مراسيم أخرى لوزارة الخارجية ستصدر وستتيح للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس أيد) إرسال تجهيزات إلى إيران مثل الهواتف النقالة واللاسلكي والحواسيب.

وكان فريق يضم 20 أميركيا قد وصل إلى المدينة المنكوبة للمشاركة في عمليات إغاثة للمتضررين من الزلزال.

وقد رحبت طهران بالمساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة للمتضررين من الزلزال، لكنها شددت على أن تلك المساعدة لن تغير من العلاقة المتوترة بين البلدين.

وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها مع طهران في أعقاب الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وفي العام الماضي وصفت إدارة بوش إيران بأنها جزء من "محور للشر" الذي يضم أيضا العراق وكوريا الشمالية.

وقد يذيب هذا التخفيف المحدود للعقوبات الأميركية بعض الجليد في العلاقات بين واشنطن وطهران التي غالبا ما اتسمت بتبادل العبارات اللاذعة بين الجانبين. ويصف نظام الحكم في إيران الولايات المتحدة بأنها "الشيطان الأكبر"، في حين يدين الصقور في الإدارة الأميركية إيران قائلين إنها تؤيد الإرهاب العالمي.

أوضاع صعبة
وبعد أيام على زلزال بم الذي خلف ما بين 40 إلى 50 ألف قتيل حسب بعض التقديرات، بدأت وسائل الإعلام تسلط الأضواء على الظروف الصعبة التي يعيشها الناجون من الزلزال بسبب البرد القارس واحتمال انتشار الأوبئة.

فبينما تكدس آلاف الناجين في الخيام التي نصبها الصليب الأحمر لهم وسط الأنقاض، غطت الثلوج والضباب مدينة كرمان التي تعتبر الممر الرئيسي للمساعدات الإيرانية والدولية مما أخر بعض الرحلات الجوية التي تنقل المساعدات.

وقالت مصادر مسؤولة في الهلال الأحمر إنه ستوزع بطاقات هوية مؤقتة في الخيام التي لجأ إليها الناجون، فيما أكدت وزارة الصحة ضرورة تأمين 2000 مكان للاستحمام و15 ألف حمام في ظل تدهور الأوضاع الصحية وخشية انتشار الأوبئة.

وتواصلت عملية تدفق المساعدات الدولية حيث نقلت 129 طائرة أجنبية من 40 دولة تجهيزات لتوفير الإقامة للناجين. ويشارك 1700 مسعف أجنبي في عمليات الإغاثة.

وأثناء ذلك تواصلت عمليات إزالة الأنقاض وسط تضاؤل الآمال في العثور على ناجين جدد، وعثر على 75 جثة جديدة بينها جثة سائح بريطاني.

وأعلنت السلطات الإيرانية عن انتشال قرابة 30 ألف جثة من تحت الأنقاض حتى الآن، لكن هناك توقعات بارتفاع عدد الضحايا. وقد لا يعرف عدد القتلى النهائي على وجه التحديد حيث قتلت أسر بأكملها ولا يوجد من أفرادها من قد يبلغ عن فقدانها.

وقال مدير شرطة بم علي شافعي إن عمليات البحث شملت 60% من الأنقاض، وإن بعض العائلات قضت بكامل أفرادها.

وتمكنت فرق الإنقاذ الثلاثاء من انتشال خمسة أحياء من بين الأنقاض بينهم رضيع في شهره الرابع وطفلة في الثانية عشرة من عمرها كانت في مطبخ المنزل العائلي عندما وقع الزلزال مما سمح لها بإيجاد الأغذية للاستمرار على قيد الحياة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من زلازل
الأكثر قراءة