الاتحاد الأوروبي يمهد لحظر حماس

f: Foreign Ministers from Britain Jack Straw (R), Belgium Louis Michel (C) and Cyprus Georgios Iacovou (L) gesture as they pose for a group picture on the sideline of an Informal meeting of European Foreign Ministers 05 september 2003 in Riva del Garda, northern Italy.

طالب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في ريفا دل غاردا شمالي إيطاليا، أجهزة استخباراتهم بتقديم توصياتها بشأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في خطوة أولى تمهد لإدراج جناحها السياسي على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.

وكان الاتحاد الأوروبي أدرج الجناح العسكري للحركة (كتائب عز الدين القسام) في هذه اللائحة في وقت سابق.

وتروج بريطانيا لقرار إدراج حماس على قائمة الإرهاب مدعومة من هولندا في الوقت الذي تعارض فيه فرنسا وبلجيكا واليونان تلك الخطوة ويقولون إنها ربما تؤدي إلى نتائج عكسية.

وكان وزير خارجية بريطانيا جاك سترو قال أمس إن الاتحاد الأوروبي توصل إلى اتفاق عام على حظر الجناح السياسي لحماس. واعتبر سترو أنه بتبني حماس لهجوم القدس يوم 19 أغسطس/آب الماضي فإنها لم تستغل الفرصة التي منحها إياها الاتحاد لتفادي حظرها في يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين.

وقد اعتبرت حركة حماس قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج جناحها السياسي على قائمة المنظمات الإرهابية شكليا ولا قيمة له، وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في الحركة إن القرار "يعكس بوضوح العداء الصليبي للإسلام ولن يضر بحركة حماس ولكن سيضر بالاتحاد الأوروبي لأن الأمة الإسلامية جميعها خلف حركة حماس".


undefinedومن جانبه قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إن سعي الاتحاد الأوروبي لحظر الحركة "يعتبر نوعا من النفاق للموقف الأميركي والصهيوني واستجابة غير مبررة للموقف البريطاني الذي تحرك لتسويق الموقف الأميركي أوروبيا".

واستنكر مشعل في تصريح للجزيرة نت الموقف الأوروبي واعتبره معاديا ليس لحماس وحدها وإنما للشعب الفلسطيني ومصالحه، وطالب الاتحاد بأن يسعى أولا للضغط على حكومة أرييل شارون لوقف سياسة الاغتيالات والاجتياحات وحصار الشعب الفلسطيني.

وقال مشعل إن القرار الأوروبي لن يسهم في التهدئة وإنما "سيؤجج الصراع من جديد وسيدفع الشعب الفلسطيني للبحث عن خياراته بعد أن رأى نفاق العالم لجلاد دون الالتفات لآلام الضحية".

ومن المقرر أن يناقش الوزراء في اجتماعاتهم اليوم مشروع القرار الأميركي بشأن العراق، الذي يقترح إنشاء قوة دولية في العراق بقيادة أميركية والذي يحظى بتحفظ فرنسي ألماني.

ويفترض أن تشمل مناقشات الوزراء كذلك المخاوف المتزايدة بشأن قدرات إيران النووية. وكانت محادثات اليوم الأول تركزت على المؤتمر الحكومي الذي يعقد في روما الشهر المقبل لتحديد مستقبل مشروع الدستور المقبل للاتحاد الأوروبي الموسع الذي أعدته الرئاسة الإيطالية للاتحاد تحت إشراف الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان والسياسة الأمنية المشتركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات