مسلمو الهند قلقون من زيارة شارون لبلادهم

تشعر الأقلية المسلمة في الهند بقلق كبير من الزيارة التي ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون القيام بها الأسبوع القادم والتي تتوافق مع الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ويخشى مسلمو الهند من أن تشكل هذه الزيارة التي تبدأ يوم الاثنين وتعد الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي للهند، تحالفا جديدا قد يكون مناهضا للإسلام.

وفي هذا السياق قال إمام مسجد تيبو سلطان في مدينة كلكتا الشرقية "إنه أمر مؤسف للغاية أن تنضم حكومة حزب بهاراتيا جاناتا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل لخلق مناخ مناهض للإسلام".

كما أن محللين حذروا من المبالغة في تبسيط العلاقات المتنامية بين الدولة اليهودية والحكومة الهندية التي يتزعمها الهندوس والربط بينها وبين ما يطلق عليه صدام الحضارات مع العالم الإسلامي، وقال أستاذ السياسة الدولية بجامعة جواهر لال نهرو فارون ساهني "توجد دوافع متباينة وبينما يوجد عنصر صراع الحضارات هنا فإنه ليس المحرك الوحيد بأي حال".

ويأمل الجيش الهندي في أن تؤدي هذه الزيارة إلى تعزيز العلاقات العسكرية، كما أن هناك توقعات بتوقيع صفقة تزيد قيمتها على مليار دولار تشتري الهند بموجبها ثلاثة نظم رادار إسرائيلية محمولة جوا من طراز فالكون.

وشراء نظام الرادار المحمول جوا من طراز فالكون المماثل لنظام الإنذار المبكر والسيطرة المحمول جوا (أواكس) سيجعل أجزاء كبيرة من المجال الجوي لباكستان تحت رقابة الهند. كما تريد نيودلهي أيضا شراء صواريخ أرو المضادة للصواريخ لكن لم يتم الحصول بعد على موافقة واشنطن التي ساعدت في تمويل تطوير هذه الصواريخ.

وسبب توقيت الزيارة التي تتزامن مع الذكرى السنوية لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وشهرة شارون نفسه بأنه متشدد، قلقا للبعض ممن يخشون من أن حزب بهاراتيا جاناتا ربما يذهب إلى مدى بعيد في تطوير علاقاته مع إسرائيل.

ويتوقع أن يمضي شارون الذي سيجري محادثات في نيودلهي يومي الثلاثاء والأربعاء الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر في بومباي العاصمة المالية للهند حيث قتل 52 شخصا في الشهر الماضي في هجومين تنحي السلطات بالمسؤولية فيهما على من تصفهم بمتشددين إسلاميين.

وأقامت الهند التي يغلب على سكانها الهندوس لكنها من الناحية الرسمية دولة علمانية، علاقات مع إسرائيل عام 1992 بينما حرصت على الاحتفاظ بصداقة تقليدية مع العالم العربي.

وفي عهد حزب بهاراتيا جاناتا ازدهرت العلاقات التي يوجهها في جانب منها رغبة قومية هندوسية لتحسين العلاقات مع واشنطن وبناء جبهة مشتركة ضد ما يسمى التشدد الإسلامي.

المصدر : رويترز

المزيد من أقليات دينية وقومية
الأكثر قراءة