واشنطن تعتقل العامودي بتهمة تلقي أموال من ليبيا

عبد الرحمن العامودي
أعلن مصدر قضائي أميركي اعتقال المفكر الإسلامي الأميركي المعروف عبد الرحمن العامودي بتهمة انتهاكه العقوبات التي تفرضها واشنطن على ليبيا منذ عام 1986 وقبوله أموالا من طرابلس.

واعتقل العامودي -الذي يعد من أهم أعضاء الجالية المسلمة الأميركية- في مطار دالاس الدولي بواشنطن مساء الأحد لدى عودته قادما من لندن بعد رحلة طويلة في الخارج.

ومثل العامودي أمس أمام قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية في الإسكندرية بولاية فرجينيا. ووصف مايكل ميسون مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي اعتقال العامودي بالخطوة المهمة قائلا إنه "يخضع للتحقيق منذ بعض الوقت".

وجاء في شهادة قدمها ضابط بمصلحة الهجرة والجمارك أن مسؤولي تنفيذ القانون أغاروا على منزل العامودي بفرجينيا في مارس/ آذار الماضي في إطار تحقيق بعمليات تمويل "الجماعات الإرهابية".

الاتهامات
واتهم العامودي على وجه الخصوص بانتهاك قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية الذي يحظر على المواطنين الأميركيين زيارة ليبيا بدون موافقة خاصة. واتهم أيضا بانتهاك جزء من القانون يحظر على المواطنين الأميركيين تلقي أموال من ليبيا.

وجاء في الشهادة الخطية أن العامودي زار ليبيا عشر مرات على الأقل مستخدما جواز سفر يمنيا وجوازين أميركيين. وقالت الشهادة إن مسؤولي جمارك بريطانيين أوقفوا العامودي في مطار هيثرو الشهر الماضي حينما حاول السفر إلى دمشق. وعثروا معه على 340 ألف دولار واستجوبوه.

وأشارت الشهادة إلى أنه خلال الاستجواب قال العامودي إنه كان يسعى للحصول على تمويل للمجلس الإسلامي الأميركي الذي يرأسه وساهم في تأسيسه من جماعات مرتبطة بالحكومة الليبية.


وثائق المحكمة تشير إلى تلقي العامودي 340 ألف دولار الشهر الماضي في لندن من شخص ناطق بالعربية بلكنة ليبية إضافة إلى تلقيه أموالا من البعثة الليبية في الأمم المتحدة
وقال العامودي للمسؤولين البريطانيين إنه حصل على مبلغ 340 ألف دولار في لندن من شخص ناطق بالعربية بلكنة ليبية. وأوضح أنه يعتزم إيداع المبلغ في بنوك في السعودية ثم تحويله إلى حسابات في الولايات المتحدة.

وزعمت الشهادة أن العامودي تلقى أموالا أيضا من البعثة الليبية في الأمم المتحدة كان بعضها متصلا برحلاته إلى ليبيا.

وأشارت الشهادة الخطية إلى تصريحات أدلى بها العامودي في اجتماع حاشد أمام البيت الأبيض في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000 أعرب فيها عن مساندته لحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتحدث مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت مولر أمام المجلس الإسلامي الأميركي العام الماضي في خطوة أثارت الجدل. وقوبلت كلمته هناك بمعارضة من جماعات زعمت أن مؤسس المجلس العامودي له علاقات بجماعات شرق أوسطية مثل حزب الله وحركة حماس.

ويؤكد المجلس الإسلامي الأميركي أن هدفه زيادة مشاركة المسلمين الأميركيين في الساحة السياسية الأميركية.

تجدر الإشارة إلى أن العامودي استقبل مرات عدة في البيت الأبيض وهو أحد مؤسسي جماعة تسمى القوات المسلحة الإسلامية الأميركية ومجلس شؤون قدامي المحاربين. وساهم العامودي في إعداد برنامج لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للأقلية المسلمة في الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات