الاستخبارات الأميركية تشكك في معلومات المعارضة العراقية

المؤتمر الوطني بزعامة الجلبي قدم معلومات مزيفة
قالت مصادر بالسلطات الاتحادية الأميركية إن مراجعة داخلية أجريت في وكالة المخابرات الحربية أظهرت أن أغلب المعلومات التي أدلى بها المعارضون العراقيون للمسؤولين الأميركيين لم يكن بالإمكان التأكد من صحتها أو كانت بلا فائدة.

وأضافت المصادر أن بعض المعارضين المتصلين بحزب المؤتمر الوطني العراقي قدموا لمسؤولي المخابرات الأميركية معلومات زائفة ومضللة فيما يتعلق ببرنامج أسلحة الحكومة العراقية.

لكن مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية دافعوا عن الاتفاق الذي أبرم بين المؤتمر الوطني العراقي وضباط المخابرات الحربية بأن هذه المعلومات التي حصل عليها المسؤولون وإن كان تحيط بها الشكوك فإنها ساعدت على زيادة الوعي وتأكيد المعلومات التي كان يعرفها ضباط المخابرات بالفعل.

وصرح المسؤولون لصحيفة نيويورك تايمز بأن ما يزيد على ثلث المعلومات التي تم الحصول عليها من المعارضين من المحتمل أنها كانت مفيدة، لكن الكثير من حلقاتها لم تؤد إلى أي نتيجة.

وأبلغ المسؤولون الصحيفة بأن من المحتمل أن يكون الاتفاق الذي أبرم بين واشنطن والمؤتمر الوطني العراقي والذي كان يموله دافعو الضرائب قد أدى إلى إهدار مليون دولار، مضيفين أنهم وغيرهم من المسؤولين يشكون الآن في مصداقية زعيم المؤتمر أحمد الجلبي.

وكانت تقارير تسربت من الإدارة الأميركية ذكرت أن الفريق البريطاني الأميركي الذي يتكون من 1400 عالم وخبير عسكري وعناصر من الاستخبارات لم يعثر على أي أثر لأسلحة الدمار الشامل المزعومة بالعراق.

وذكرت التقارير أن الفريق الذي من المتوقع أن يرفع تقريره في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لم يعثر على أي أسلحة للدمار الشامل ولا على "أدنى" كمية من المواد النووية أو الجرثومية أو الكيميائية، كما أن الفريق لم يعثر على أي ناقلة نووية ولا مختبر يهدف إلى تطوير هذا النوع من الأسلحة.

غير أن مسؤولا أميركيا كبيرا قال إنه من المتوقع أن يشير التحقيق الأميركي إلى العثور على "أدلة وثائقية" تثبت أن العراق كانت لديه برامج أسلحة بيولوجية وكيميائية، ولكن دون دليل على وجود هذه الأسلحة ذاتها.

المصدر : رويترز