الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤجل زيارتها لطهران

الوكالة الدولية تؤجل زيارة فريقها لطهران (أرشيف)

أرجأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم إرسال بعثة المفتشين الدوليين إلى إيران بعد أن طلبت طهران مزيدا من الوقت للاستعداد قبل انتهاء المدة المحددة لها يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول لإثبات خلوها من برنامج سري للأسلحة النووية.

وأعلنت الوكالة الدولية أن فريقا من المفتشين كان من المقرر أن يسافر إلى إيران بعد غد الأحد إلا أن الوكالة أجلت الزيارة لتصبح في أواخر الأسبوع المقبل.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة ميليسا فليمينغ إن "الحكومة الإيرانية طلبت التأجيل لإعطائها المزيد من الوقت للاستعداد للزيارة".

وقال المحلل السياسي الإيراني محمد صادق الحسيني في اتصال مع الجزيرة إن الطلب جاء بناء على رغبة الجمهورية الإسلامية ولأسباب فنية لحاجة إيران إلى المزيد من الوقت للاستعداد لكي يمضي كل شيء على ما يرام.

وأضاف أن طهران تسعى لتفويت الفرصة على الولايات المتحدة التي تعمل جاهدة من أجل تصعيد الموقف الدولي ضدها إيران.

وتأتي هذه الزيارة ضمن إطار تشديد الوكالة الدولية لرقابتها على طهران قبل انقضاء المهلة المحددة لإثبات عدم امتلاكها لبرنامج سري لتطوير أسلحة نووية.

وكان مجلس الأمناء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تبنى قرارا يوم 12 سبتمبر/ أيلول الجاري يقضي بإعطاء إيران مهلة أقصاها 31 أكتوبر/ تشرين الأول للكشف عن برنامجها النووي وإثبات أنه للأغراض المدنية.

بوش وبوتين (رويترز)

لقاء بوش وبوتين
ويتزامن تأجيل مفتشي الأمم المتحدة لزيارتهم مع اللقاء المقرر عقده اليوم بين الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع كامب ديفد والذي يستمر لمدة يومين.

وقال بوش للصحفيين إن قضية تطوير إيران لأسلحة نووية ستكون محور اللقاء الذي سيجمع بين الرئيسين.

وأكد بوش على ضرورة أن تكون هناك إدانة عالمية إذا تبين أن إيران تسعى لتطوير أسلحة نووية، مشيرا إلى أنه أجرى محادثات مع العديد من قادة الدول في نيويورك بهذا الشأن.

وكرر بوش طلبه من روسيا التوقف عن إمداد إيران بالتكنولوجيا النووية التي تستخدمها لتطوير برنامجها النووي.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن الرئيس بوتين أكد قبل توجهه إلى الولايات المتحدة أن على طهران أن توقع على البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من الأسلحة النووية.

ويرى المراسل أنه من الواضح أن بوتين يتبنى في الآونة الأخيرة سياسة تتناغم مع نهج السياسة الأميركية مقابل وعود بمشاريع كبيرة تعوض روسيا عن المشاريع التي ستفقدها في إيران لا سيما في المجال النووي.

ويأتي التهديد الأميركي لطهران مع تأكيد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أمس موافقة بلاده من حيث المبدأ على تفتيش منشآتها مشيرا إلى أن بلاده "ليس عندها أي شيء تخفيه" في برنامجها النووي.

وعبر خرازي عن قلقه من أن يتم استعمال البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة سلبا ضد بلاده، مضيفا أنه يريد التأكد من أنه سيستعمل "من أجل ترسيخ الثقة" وإزالة الشكوك إزاء الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.

وأكد خرازي تمسك بلاده ببرنامجها النووي السلمي وأنها لن تذعن لأي مطلب انتقائي يذهب إلى مدى أبعد من طلب الحد من انتشار الأسلحة النووية ضمن إطار أسس المنظمة الدولية للطاقة الذرية.

ويتزامن تصريح خرازي مع إعلان دبلوماسيين في فيينا أمس أن مفتشي الوكالة الدولية قد عثروا على آثار ليورانيوم مخصب في إيران.

وقال الدبلوماسيون إن آثار اليورانيوم عثر عليها في مصنع للكهرباء بضاحية طهران في أغسطس/ آب الماضي، وهي المرة الثانية التي تكتشف فيها أثار لليورانيوم هذا العام.

وأكد الدبلوماسيون أن هذا الاكتشاف "مهم جدا" لكنهم شككوا في أن يكون دليلا على سعي إيران للحصول على قنبلة نووية تحت ستار الاستخدام المدني.

وقال دبلوماسي قريب من وكالة الطاقة أن العينات التي وجدت في منطقة كالاي يمكن أن تعزز شكوك الولايات المتحدة بشأن امتلاك إيران برنامجا نوويا عسكريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات