صدمة في السويد بعد وفاة وزيرة خارجيتها

afp - (FILES) -- File photo dated 21 August 2003 shows Swedish Foreign Minister Anna Lindh smiling. Lindh was stabbed in the arm 10 September 2003 while shopping at the NK department store in downtown Stockholm. AFP PHOTO / PRESSENS BILD / FREDRK PERSSON


أكد رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون أن وزيرة الخارجية آنا ليند توفيت في وقت مبكر اليوم بعد أن أجريت لها عملية جراحية في المستشفى، وقال إنه تلقى هذا النبأ بحزن شديد.

وأوضح بيرسون أن ليند توفيت متأثرة بجروح في الصدر والبطن والذراعين، بعد الاعتداء عليها طعنا بسكين أمس في أحد متاجر العاصمة أستوكهولم على يد مجهول.

من جهته عبر ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف عن صدمته لهذا النبأ، وقال إن ليند كانت شخصية سياسية تلقى التقدير ليس في السويد فقط بل على الصعيد الدولي خاصة في الاتحاد الأوروبي".

وقد أصيبت وزيرة الخارجية بطعنات سكين بينما كانت تقوم بالتسوق في أحد المتاجر وسط أستوكهولم أمس دون حارسها الشخصي.


undefinedوقال شهود عيان إن رجلا تمكن من طعنها ثم نجح في الفرار بعد أن ترك السكين التي استخدمها في المكان. ونقلت ليند التي أصيبت بجروح في الكبد والمعدة سببت لها نزيفا داخليا إلى المستشفى حيث خضعت لعملية جراحية استمرت أكثر من عشر ساعات.

وبدأت الشرطة عملية بحث واسعة النطاق في أستوكهولم للعثور على منفذ الهجوم الذي قال الشهود إنه كان يرتدي لباسا عسكريا للتمويه. ولم يعثر عليه حتى صباح اليوم.

وتشارك الشرطة السرية المكلفة مراقبة الحكومة في التحقيق, بينما اعترف قائدها كورت مالمستروم بأن تقديره للخطر المحدق بوزيرة الخارجية كان خاطئا.

ويذكر هذا الاعتداء باغتيال رئيس الوزراء السويدي الأسبق أولف بالمه في ستوكهولم في 1986. وأوضحت الشرطة أن ليند التي كانت دون مرافقة أمنية لم تتلق أي تهديد محدد من قبل.

وكانت الوزيرة الراحلة من المرشحين لرئاسة الوزراء ومن أهم مؤيدي انضمام السويد لمنطقة اليورو والذي سيجرى استفتاء بشأنه يوم الأحد القادم. وقد أعلن رئيس الوزراء السويدي إثر الاعتداء تعليق الحملة التي يقوم بها مؤيدو اعتماد اليورو حتى إشعار آخر. ومن المقرر أن يعقد في وقت لاحق اليوم اجتماعا مع قادة الأحزاب الرئيسية لمناقشة الوضع.

وليند وهي متزوجة من سياسي سويدي وأم لولدين وهي من أبرز الشخصيات في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه بيرسون، ويطرح اسمها باستمرار بين المرشحين المحتملين لخلافته في رئاسة الحزب والحكومة.

وأثارت وفاة ليند ردود فعل في أوروبا, حيث عبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن "حزنه واستيائه الكبير" للحادث، بينما قال رئيس الوزراء الدنماركي أنديرس فوغ راسموسن إنه "مصدوم ومتأثر بشدة".

وأكد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أنه "صدم" للاعتداء "المروع" بينما عبر نظيره البريطاني جاك سترو عن حزنه لوفاة ليند في هذا الحادث الرهيب.

ووقف النواب الأوروبيون في برلمان أوروبا دقيقة صمت حدادا على ليند قبل بدء جلستهم في بروكسل.

المصدر : وكالات