بوادر انفراج أزمة السياح الأوروبيين في مالي


قال أحد أفراد بعثة الوساطة المالية للإفراج عن الأربعة عشر سائحا غربيا الذين خطفوا في الصحراء الجزائرية ونقلوا إلى مالي، إن الفدية التي يطلبها الخاطفون لإطلاق سراح الرهائن لم تعد عقبة تعرقل الإفراج عنهم.

وقال المتحدث الذي طلب عدم ذكر اسمه إن هذا لا يعني أن الفدية يمكن أن تدفع بشكل ما أو أن الخاطفين تخلوا عن المطالبة بها، وأضاف "المهم هو أن المفاوضات تتقدم بسرعة".

من جانبه عبر سكرتير الدولة الألمانية للشؤون الخارجية يورغن شروبورغ عن ثقته بقرب التوصل إلى تسوية لهذه المشكلة، وقال شروبورغ بعد زيارة إلى بماكو التقى خلالها الرئيس المالي أمادو توماني توري "إن الحكومتين الألمانية والمالية تعتقدان أنهما ستتوصلان إلى حل قريبا جدا".

ورفضت بعثة الوساطة الدولية كشف أي تفاصيل إضافية عما تم التوصل إليه مع الخاطفين لغاية الآن، كما أنه لم يعرف لغاية الآن فيما إذا كان الخاطفون سيبقون في مالي كما يريدون، بعد إطلاق سراح الرهائن.

وقد وصل 10 من عناصر أجهزة الاستخبارات الألمانية يوم الأحد الماضي إلى مالي في إطار التحركات الجارية للإفراج عن الرهائن الأوروبيين الـ 14.

وكان عدد السياح الأوروبيين الذين خطفوا في منتصف فبراير/شباط الماضي 15 (عشرة ألمان وأربعة سويسريين وهولندي) قبل أن تعلن عدة وسائل إعلام ألمانية عن وفاة ألمانية من بينهم، وأكد مصدر في المفاوضين أن أربعة من هؤلاء السياح مرضى وحالتهم الصحية خطرة.

وقد تم تحديد مكان الخاطفين مع رهائنهم بشمال مالي في منطقة صحراوية شاسعة ويقطنها خصوصا البدو، لكن مكان وجودهم لا يزال غير معروف بالضبط حتى الآن.

من جهة أخرى أفادت صحيفة جزائرية استنادا إلى مصادر عسكرية بأن الاسم الحقيقي لزعيم خاطفي السياح الأوروبيين الذين يطالبون بفدية قيمتها خمسة ملايين يورو عن كل رهينة، هو عماري صايفي الملقب بعبد الرزاق البارا (المظلي) المولود في يناير/كانون الثاني 1968 في قالمة 530 كلم شرق العاصمة.

وقالت الصحيفة إن عماري انخرط في صفوف القوات الخاصة للجيش في بسكرة 430 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية وكان مجرد جندي ثم فر من الجيش عام 1991 في أوج تصاعد التيار الإسلامي، مشيرة إلى أنه بات متخصصا في الهجمات المفاجئة على الوحدات العسكرية ودوريات الشرطة في شرقي البلاد حتى أصبح مع مرور الأيام العدو اللدود لقوات الأمن.

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه اعتبارا من 2002 بدأ ينأى بنفسه عن زعيمه والرجل الأول في الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسن حطاب وأدى به سعيه إلى "العمليات المثيرة إعلاميا" إلى الهجوم على السياح الأوروبيين في نهاية فبراير/شباط 2003.

المصدر : الفرنسية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة