فريق استطلاع أميركي بليبيريا وتايلور يتأهب للرحيل

فريق استطلاع أميركي يغادر قاعدة في إسبانيا متجها إلى ليبيريا (الفرنسية)

أرسلت الولايات المتحدة فريق استطلاع للمساعدات الإنسانية إلى ليبيريا. ويتألف الفريق من 20 عضوا كطليعة لقوة أكبر تفكر الولايات المتحدة في المساهمة بها ضمن قوات دولية لحفظ السلام في هذه الدولة التي يمزقها العنف منذ 14 عاما.

وصرح متحدث عسكري أميركي بأن الفريق غادر برفقة 15 من مشاة البحرية لتأمينه من قاعدة عسكرية أميركية في روتا بجنوب إسبانيا. ويضم الوفد خبراء في تنقية المياه والأدوية الوقائية والبناء والإمداد والتموين.

وتعهدت دول غرب أفريقيا بتقديم ثلاثة آلاف جندي لحفظ السلام وتريد أن تكمل الولايات المتحدة والمغرب وجنوب أفريقيا هذا العدد إلى خمسة آلاف.

ولم يقرر بعد الرئيس الأميركي جورج بوش الذي من المتوقع أن يبدأ جولة إلى أفريقيا اليوم الاثنين إذا ما كان سيرسل جنودا لحفظ السلام إلى ذلك البلد أم لا. وكان قد اشترط أن تكون الخطوة الأولى رحيل الرئيس الليبيري تشارلز تايلور.

وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية في أوروبا إن الفريق الأميركي سيرفع تقريرا عن الوضع في ليبيريا "كي يتمكن القادة من اتخاذ قرار أفضل في ما يجب عمله في المرحلة الانتقالية".

رحيل تايلور
وكان الرئيس تايلور أعلن أمس الأحد موافقته على اقتراح يقضي بمنحه اللجوء إلى نيجيريا، ولكنه لم يحدد أي تاريخ لمغادرته. وقال في مؤتمر صحفي عقب لقائه بنظيره النيجيري أولوسيغون أوباسانجو بالعاصمة الليبيرية منروفيا "لا بد من اتخاذ بعض التدابير قبل الرحيل لتفادي الفوضى".

تايلور وأوباسانجو في مؤتمر صحفي بمنروفيا أمس (الفرنسية)

وقال موفد الجزيرة إلى ليبيريا إن تايلور أكد أنه لن يخرج إلى نيجيريا إلا إذا وصلت قوات دولية تشرف على تبادل سلمي للسلطة.

ومن جهته قال أوباسانجو إن الرئيس الليبيري قبل العرض المقدم إليه باللجوء إلى نيجيريا، مشيرا إلى أن تايلور يستطيع أن يأتي في الوقت الذي يختاره. واعتبر أوباسانجو أن الاقتراح إجراء ضروري من أجل السلام ولكنه أشار إلى أن بلاده لا تقبل أن تتعرض للإزعاج من قبل أحد لاستضافتها تايلور.

ووجهت المحكمة الدولية في سيراليون اتهامات بارتكاب جرائم حرب للرئيس الليبيري الذي يعتبره كثيرون المحرض الأساسي لحروب غرب أفريقيا. ولا يوجد في نيجيريا قانون يمكن استخدامه لتسليم تايلور لمحاكمته.

وبموجب الدستور سيتولى موزيس بلاه نائب تايلور منصب الرئيس، وبلاه من قدامى الموالين لتايلور لكنه احتجز مدة قصيرة الشهر الماضي للاشتباه بتورطه في محاولة انقلاب عسكري مزعومة بتشجيع من الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات