سفير أميركي: تقرير واشنطن عن يورانيوم العراق ملفق

وزير الخارجية الأميركي (يمين) مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية أثناء عرض موضوع العراق في مجلس الأمن قبل الحرب الأخيرة (رويترز-أرشيف)
اتهم سفير أميركي سابق قام بالتحقيق لحساب وكالة المخابرات المركزية الأميركية إدارة الرئيس جورج بوش بالتلاعب في معلومات المخابرات لتضخيم الخطر الذي يمثله الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وشرح جوزيف ويلسون سفير واشنطن في الغابون من عام 1992 إلى عام 1995 في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد دوره في التقرير الذي ثبت أنه ملفق ويتعلق بشراء العراق يورانيوم من النيجر.

واستشهد الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بهذا التقرير لدعم اتهاماتهما بأن صدام يحاول الحصول على أسلحة نووية ولتبرير غزوهما للعراق في مارس/ آذار الماضي.

وقال ويلسون "بناء على خبرتي مع الإدارة في الأشهر التي سبقت الحرب فلا يوجد أمامي خيار يذكر سوى الاستنتاج بأن بعض معلومات المخابرات المتعلقة ببرنامج الأسلحة النووية العراقي شوهت لتضخيم التهديد العراقي".

ويحتدم الجدال في كل من بريطانيا والولايات المتحدة بشأن اتهامات بأن حكومتي البلدين تلاعبت في معلومات المخابرات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل لتبرير الحرب. ولم تعثر القوات التي تحتل العراق على أدلة بوجود مثل هذه الأسلحة.

وقال ويلسون الذي ساعد في توجيه سياسة مجلس الأمن القومي بشأن أفريقيا في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إنه كان "المبعوث السابق الذي لم يعلن اسمه" والذي قالت أنباء صحفية إنه سافر إلى النيجر في فبراير/شباط عام 2002 للتحقق من التقرير المتعلق بإبرام صفقة يورانيوم بين النيجر والعراق.

وبناء على طلب وكالة المخابرات الأميركية التي كان من المقرر أن ترفع ما توصل إليه ويلسون إلى ديك تشيني نائب الرئيس قال ويلسون إنه قضى أكثر من أسبوع في الاجتماع مع المسؤولين الحاليين والسابقين في حكومة النيجر وكذلك الأشخاص الذين لهم صلة بنشاط اليورانيوم.

وقال "لم يستغرق الأمر طويلا لاستنتاج أن حدوث أي من تلك الصفقات أمر مشكوك فيه للغاية". وأضاف أنه قدم ما توصل إليه من نتائج بشكل مفصل إلى وكالة المخابرات الأميركية ووزارة الخارجية.

وأضاف السفير الأميركي في مقاله إن بوش ورغم هذا عاد في يناير/ كانون الثاني عام 2003 و" كرر" الاتهامات بشأن الجهود العراقية لشراء اليورانيوم من أفريقيا.

وأضاف "لو كان الرئيس يشير إلى النيجر فسيكون استنتاجه حينئذ غير مستند للحقائق كما فهمتهما أنا".

وقال إنه لو كانت الإدارة تجاهلت معلوماته "لأنها لا تناسب مفاهيم مسبقة معينة عن العراق فحينئذ يمكن طرح حجة قانونية بأننا دخلنا الحرب بموجب حجج كاذبة".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذكرت خلال الأسابيع التي سبقت بدء الحرب أن التقرير المتعلق بوجود صفقة يورانيوم بين العراق والنيجر تقرير ملفق.

المصدر : رويترز