تايلور يقبل اللجوء لنيجيريا وفريق أميركي يزور ليبيريا

تايلور أثناء المؤتمر الصحفي مع أوباسانجو (فرنسية)
أعلن الرئيس الليبيري تشارلز تايلور أمس الأحد موافقته على اقتراح يقضي بمنحه اللجوء في نيجيريا، ولكنه لم يحدد أي تاريخ لمغادرته.

وقال تايلور أثناء مؤتمر صحفي عقب لقائه بنظيره النيجيري أولوسيغون أوباسانجو بالعاصمة الليبيرية منروفيا "لا بد من اتخاذ بعض التدابير قبل الرحيل لتفادي الفوضى".

واعتبر الرئيس الليبيري الذي لم يعد يسيطر إلا على خمس أراضي بلاده ويحاصر المتمردون عاصمتها, أن الأمر يقضي حاليا "بترتيب رحيل منظم".

وبموجب الدستور سيخلف موزيس بلاه نائب تايلور في منصبه، وبلاه من قدامى الموالين لتايلور لكنه احتجز لفترة قصيرة في الشهر الماضي للاشتباه في تورطه بمحاولة انقلاب عسكري مزعومة بتشجيع من الولايات المتحدة.

ومن جهته قال أوباسانجو إن الرئيس الليبيري قبل العرض المقدم إليه باللجوء إلى نيجيريا، وأضاف "نعم لقد وجهت إليه (تايلور) دعوة وافق عليها دون تردد" مشيرا إلى أن تايلور يستطيع أن يأتي في الوقت الذي يختاره. واعتبر أوباسانجو أن الاقتراح إجراء ضروري من أجل السلام ولكنه أشار إلى أن بلاده لا تقبل أن تتعرض للإزعاج من قبل أحد لاستضافتها تايلور".

وقال موفد الجزيرة إلى ليبيريا إن تايلور لن يخرج إلى نيجيريا إلا إذا وصلت قوات دولية تشرف على تبادل سلمي للسلطة.

وجاء تنحي تايلور عن السلطة استجابة للضغوط الأميركية في هذا الصدد. وقد اشترط الرئيس الليبيري في وقت سابق نشر قوة سلام دولية لحفظ الأمن ومنع المتمردين أو مقاتليه من إشاعة الفوضى في البلاد.

ويواجه تايلور المتهم بالوقوف وراء الحرب الأهلية التي مزقت ليبيريا بين العامين 1990 و 1996, حركة تمرد منذ العام 1997 تمكن مقاتلوها من الوصول إلى أبواب منروفيا في يونيو/ حزيران.

فريق أميركي

المقاتلون الموالون لتايلور يحاولون السيطرة على الشارع في منروفيا (أرشيف)

من ناحية أخرى قالت القيادة العامة للقوات الأميركية في أوروبا إن فريقا يضم 15 من الخبراء العسكريين الأميركيين سيتوجهون في وقت لاحق إلى ليبيريا في مهمة استكشاف للقيام بمهمة مساعدة إنسانية محتملة في هذا البلد الذي تجتاحه حرب أهلية.

وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية في أوروبا جون توماسي "إن الفريق هو فريق للمساعدة الإنسانية وسيرفع تقريرا عن الوضع في ليبيريا كي يكون القادة قادرين على اتخاذ قرار أفضل في ما يجب عمله في المرحلة الانتقالية"، وشدد توماسي على أنه لم يتخذ أي قرار بعد بشأن نشر قوات أميركية إضافية في ليبيريا.

وأوضح أن المهمة مقررة لأيام عدة ولكنها قد تدوم أكثر، ولا يستبعد المراقبون أن يكون هذا الفريق الطليعي مقدمة لنشر قوة أميركية أكبر كثيرا في بلد أسسه العبيد الأميركيون المحررون قبل أكثر من 150 عاما ودمره العنف المستمر منذ ما يقرب من 14 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات