تايلور يبحث مع أوباسانجو الخروج السلس من ليبيريا

تشارلز تايلور (رويترز)

من المتوقع وصول الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو إلى ليبيريا اليوم الأحد، في محاولة للتفاوض بشأن الخروج السلس للرئيس الليبيري تشارلز تايلور بعد اقترابه من الرضوخ للضغوط الأميركية، وسط تحذيرات من أن ذلك قد يشعل فوضى في هذه الدولة الأفريقية.

ويسيطر تايلور بالكاد على ثلث بلاده وهو مطلوب أمام محكمة دولية بشأن ارتكابه جرائم حرب. وقال مسؤول نيجيري كبير إنه قبل بالفعل عرض أوباسانجو للجوء، لكن تايلور يريد نشر قوة دولية لحفظ السلام أولا لمنع المتمردين أو مقاتليه من إشاعة الفوضى في البلاد.

وقالت مصادر أمنية إن أوباسانجو سيناقش لجوء تايلور وتشكيل قوة أجنبية وتكوين حكومة انتقالية، بالإضافة إلى تحديد من سيشغل الفراغ الذي سيتركه تايلور. ولم ترد أي إشارة فورية إلى أن الرئيس الليبيري سيعود مع أوباسانجو إلى نيجيريا.

وطرح مساعدو تايلور جنوب أفريقيا وتايوان كمكانين محتملين لمنفاه. وصرح مسؤول نيجيري بأن تايلور كان يريد في بادئ الأمر 40 يوما للاستعداد ولكنه يبدو الآن مستعدا للمغادرة هذا الشهر.

متظاهرون ليبيريون يطالبون تايلور بالتنحي عن السلطة

وتزيدات المؤشرات إلى أن تايلور يستعد للرحيل، وقام أمس بتوزيع مكافآت على بعض من المقاتلين الذين اتبعوه خلال سنوات حرب الأدغال قبل أن يفوز في الانتخابات عام 1997.

وتزايدت الضغوط على تايلور بسرعة بعدما شن المتمردون هجومين على العاصمة الشهر الماضي. وقتل حوالي 700 مدني وسط اشتباكات في ضواحي المدينة. وقبل جولته الأفريقية هذا الأسبوع أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش تايلور بضرورة أن يستقيل.

ومازالت الولايات المتحدة تناقش ما إذا كانت سترسل جنودا أميركيين إلى أفريقيا بعد عشرة أعوام من خروجها الدامي من الصومال. ويعتقد ليبيريون كثيرون أن على الولايات المتحدة واجبا في مساعدة بلد أسسه في القرن التاسع العشر العبيد الأميركيون المحررون.

ومن المقرر أن ترسل وزارة الدفاع الأميركية فريق خبراء إلى غرب أفريقيا لدراسة ما يلزم لتحقيق الاستقرار في ليبيريا.

وتعهدت دول غرب أفريقيا بتقديم 3000 جندي لحفظ السلام وتريد أن تكمل الولايات المتحدة والمغرب وجنوب أفريقيا هذا العدد إلى 5000.

المصدر : وكالات