تقرير ألماني رسمي ينتقد حملة مكافحة الإرهاب


ندد تقرير صادر عن المعهد الألماني لحقوق الإنسان بالخروقات التي ترتكب في مجال حقوق الإنسان خصوصا في الولايات المتحدة وأفغانستان بسبب حملة ما يسمى بمكافحة الإرهاب التي تشنها واشنطن منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

وقال التقرير الذي صدر الثلاثاء إن "سلسلة إجراءات اتخذت لمكافحة الإرهاب تسيء إلى حقوق الإنسان الأساسية" كالحقوق المدنية والقانون الدولي الإنساني.

ويركز التقرير خصوصا على إنشاء "مناطق موازية خارجة عن القانون" كالقواعد الأميركية في غوانتانامو بكوبا ودييغو غارسيا في المحيط الهندي.

ويعتقل في غوانتانامو حاليا نحو 680 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى حركة طالبان أو تنظيم القاعدة. وهؤلاء السجناء الذين يتحدرون من 42 دولة محتجزون سرا وتستجوبهم الولايات المتحدة, ومنهم من يخضع للاستجواب منذ 18 شهرا.

وأوضح المعهد في التقرير أن هؤلاء المعتقلين "موجودون هناك بالتأكيد لكي لا يخضعوا لعدالة جديرة بدولة قانون وإجراءات عادلة وللتمكن من الاحتفاظ بهم لفترة غير محددة من دون رقابة قضائية".

وأضاف "وفي حين وضع هؤلاء المعتقلون تحت المسؤولية السياسية للحكومة الأميركية والرقابة المباشرة للجيش الأميركي, فإن المحاكم الأميركية اعتبرت غير ذات صلاحية للنظر في ما إذا كانت قواعد حقوق الإنسان مطبقة أم لا".

وتستهدف الانتقادات أيضا دولا تقع "في مناطق نزاعات". وفي معرض التحدث عن حالة أفغانستان, قال التقرير إن "مصير مدنيين ومدنيات جرحوا أو قتلوا في إطار حملة مكافحة الإرهاب يبقى غامضا في غالب الأحيان أو غير خاضع لتحقيق".

وقد أنشأ مجلس النواب الألماني المعهد الألماني لحقوق الإنسان في مارس/آذار عام 2001، وهو مكلف بدراسة وضع حقوق الإنسان في ألمانيا والخارج وخصوصا بهدف توفير المعلومات للطبقة السياسية الألمانية.

المصدر : الفرنسية

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة