تمرد عسكري بالفلبين يعقب إعلان حالة تأهب


الجنود المتمردون يحاصرون مبنى تجاريا في مانيلا بعد تفخيخه (رويترز)

تفيد الأنباء الواردة من الفلبين أن جنودا متمردين استولوا على مركز تجاري في الحي المالي والدبلوماسي بالعاصمة مانيلا فجر اليوم.

وزرع قرابة 30 من الجنود الفلبينيين المتمردين متفجرات في محيط مركز غلورييت التجاري وأمام واجهات المحال التجارية وفنادق المركز حوالي الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي.

وقالت تقارير إذاعية إن نحو مائة رجل يرتدون الزي العسكري متورطون في العملية، وإن الرجال مسلحون ببنادق وأسلحة أوتوماتيكية، وأضافت أنهم احتجزوا نزلاء المجمع رهائن وأغلقوا الأبواب المؤدية إليه.

قوات فلبينية تنتشر في القصر الرئاسي (رويترز)

وأطلق الجنود المتمردون على أنفسهم اسم "مجموعة ماغدالو", تيمنا بالمجموعة التي حملت الاسم نفسه وقاتلت في القرن التاسع عشر الوجود الإسباني في الفلبين.

وأعلن مصدر دبلوماسي أن سفيرة أستراليا روث بيرس وعددا آخر من الأجانب موجودون في شقة تقع في المجمع، لكنه أضاف "ليس هناك عملية احتجاز رهائن".

ويقيم عدد كبير من الأجانب من جنسيات غربية في أبراج المجمع الذي يستخدم شققا سكنية لعدد من الدبلوماسيين ومندوبي الشركات الأجنبية.

وسارعت واشنطن إلى التنديد بالتمرد وأكدت الخارجية الأميركية دعمها للرئيسة غلوريا أرويو, وحذرت في بيان للمتحدثة باسمها بأن "انقلابا عسكريا ستنجم عنه نتائج سلبية فورية بما فيها المضاعفات على العلاقات الثنائية".

اتهامات
وفي بيان صدر عن الجنود المتمردين طالبوا حكومة أرويو بالاستقالة وقالوا إنهم مستعدون للموت لإحداث التغيير ولو بالقوة.

وأكد ضابط صغير يرتدي زيا قتاليا ويضع عصابة حمراء على ذراعه في شريط فيديو بثته محطات تلفزة عالمية أنهم لا يقومون بانقلاب ولا يعتزمون الاستيلاء على السلطة. وأضاف أن الجنود المتمردين حاولوا التعبير عن أسباب غضبهم من خلال القنوات المناسبة.

عدد من الجنود المتمردين يتخذون مواقعهم داخل المبنى الذي احتلوه (رويترز)

وفي تصريح للصحفيين قال أحد الذين صدر بحقهم أمر اعتقال إنهم لن يحاولوا الاستيلاء على السلطة وإنما يريدون التعبير عن مظلمتهم، وأضاف أن المتفجرات التي بحوزتهم ليست إلا للدفاع عن موقفهم مهددا باستخدامها في حال تعرضوا للهجوم.

وزعم أن عدد قواتهم تصل إلى نحو ألفي ضابط وجندي في المنطقة وفي شتى أنحاء البلاد. لكن الجيش قال إنه يؤمن بأن العدد أقل من ذلك بكثير.

واتهم هؤلاء العسكريون حكومة الرئيسة غلوريا أرويو ببيع أسلحة إلى مقاتلي جبهة مورو الإسلامية للتحرير, والوقوف وراء هجمات وقعت في مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين في دافاو (جنوب) وأسفرت عن عشرات القتلى.

ويقول العسكريون المتمردون إن تلك الاعتداءات كانت ترمي إلى السماح للرئيسة أرويو بإعلان الأحكام العرفية والاستمرار في السلطة بعد انتهاء ولايتها في أواخر عام 2004.

محاكم عسكرية
وفي وقت سابق قال رئيس أركان القوات المسلحة نارسيس أبايا للصحفيين إن رجاله يطاردون 20 من ضباط الجيش والبحرية وما بين 40 و50 جنديا "يتصرفون بطريقة غير دستورية".

أرويو تتوعد بمحاكمة عسكرية للمتمردين (رويترز)

وقال إنهم موجودون في مكان ما في مانيلا، وأضاف أنهم مسلحون بأسلحة محمولة ذات قوة نيران عالية "وارتبطوا ببعض الجماعات ذات المصالح الشخصية أو السياسية".

وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأن بعض الجنود المتمردين هم من القوات الخاصة المدربة على حرب المدن واستخدام المتفجرات.

وأعلن الجيش الفلبيني حالة التأهب القصوى وتشديد الإجراءات الأمنية على القصر الرئاسي أمس السبت بعد أن أمرت الرئيسة أرويو بالقبض على قرابة 70 من صغار الضباط والفارين من الخدمة العسكرية بعد أيام من تردد شائعات بخصوص انقلاب محتمل قد يقوم به بعض الجنود الغاضبين بسبب المرتبات وبطء الإصلاح الداخلي.

وكانت أرويو قد أعلنت أنها استمعت إلى شكاوى مشروعة من بعض صغار الضباط إلا أن الجنود المتمردين سيحاكمون عسكريا.

المصدر : وكالات