عـاجـل: بدء حظر شامل في الأردن يستمر 48 ساعة حتى صباح الأحد المقبل ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا

تايلور يحمل أميركا مسؤولية تدهور الأوضاع في ليبيريا

تشارلز تايلور
أنحى الرئيس الليبيري تشارلز تايلور باللائمة على الدول الغربية لما يعم البلاد من قتل وتدمير، مؤكدا أنه سيتنحى عن السلطة فقط بعد وصول قوات حفظ السلام الدولية.

وقال تايلور في لقاء خاص مع مراسل الجزيرة في منروفيا أمس إن الولايات المتحدة هي المسؤولة عما يجري في ليبيريا بسبب دعمها للمتمردين، وأكد أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على ليبيريا وراء تدهور اقتصاد البلاد، وتفاقم الوضع هناك.

ونفى الرئيس تايلور أن تكون الحرب الجارية حاليا حربا دينية، وشدد على أن التعايش بين المسلمين والمسيحيين في ليبيريا قائم، وأضاف في اللقاء الخاص مع الجزيرة أن الحرب تهدد المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

الأوضاع الميدانية والإنسانية
وجاءت تصريحات تايلور هذه بعد هجوم على كنيسة تؤوي آلافا من النازحين في العاصمة منروفيا أدى إلى مقتل ستة أشخاص وجرح نحو ثلاثين آخرين، وجاء الهجوم متزامنا مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني، كما أنه وقع بالرغم من إعلان المتمردين وقف إطلاق النار عقب صدور أوامر من الرئيس الأميركي جورج بوش بنشر قوات أميركية قبالة سواحل ليبيريا.

وأشار أحد القساوسة إلى أن الجثث لا تزال ممددة أمام الكنيسة القديمة، وقد لفت بالحصر لعدم وجود أكفان. وأضاف أن قذيفة سقطت وسط الكنيسة التي لجأ إليها نحو ثلاثة آلاف نازح فروا من المعارك الدائرة في العاصمة منروفيا.

مدنيون يحملون امرأة مصابة جراء قصف العاصمة منروفيا قبل أسبوع (الفرنسية)
وفي سياق المعارك تقدم المتمردون في مواجهة قوات الرئيس تايلور مع عدم ظهور أي علامة على قيام قوات من غرب أفريقيا أو قوات حكومية أميركية بانتشار سريع لوقف إراقة الدماء.

وقالت مصادر عسكرية إن متمردي جبهة "الليبيريون المتحدون من أجل المصالحة والديمقراطية" تقدموا أمس على طريق رئيسي عبر ضواحي سكنية رغم وعدهم بوقف إطلاق النار من جانب واحد.

وفي الوقت نفسه تدهور الوضع الإنساني في منروفيا، وأضحت مخزونات الغذاء موجودة في الميناء الذي يسيطر عليه الآن المتمردون، وحذر موظفو الإغاثة من تفشي الأمراض، فيما حاولوا إسعاف الجرحى وسط أزيز الرصاص حولهم.

ويعيش السكان في حالة خوف مستمرة من تعرضهم لهجمات مورتر عشوائية والتي أصابت في الأيام السبعة الماضية مبان مزدحمة باللاجئين بعيدا عن أي هدف عسكري مهم، ويقاتل في صفوف الجانبين جنود وأطفال غير مدربين، ولا يعرفون كيف يصوبون سلاحهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات