واشنطن وموسكو تتوحدان لمكافحة الإرهاب

اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على أن ما وصفتاه بالتهديد الإرهابي يوحد بينهما رغم اختلافهما في مجال السياسة الخارجية. جاء ذلك أثناء محادثات أجراها مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج ونائب وزير الخارجية الروسي فياشيسلاف تروبنيكوف بواشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين للتحضير للقمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر/ أيلول القادم.

وأصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا بعد الاجتماعات اكتفت فيه بالقول إن المحادثات ركزت على مسائل الأمن في منطقة وسط آسيا، إلا أن تروبنيكوف قال لوكالة إيتار-تاس الروسية في وقت لاحق إن الجانبين اتفقا على أن التهديد بوقوع هجمات إرهابية عالمية يربط بينهما وعلى أنهما سيتعاونان بشكل وثيق لمكافحته، مضيفا أن تبادل المعلومات في هذا المجال هو من أهم القضايا التي ناقشها مع أرميتاج.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن الجانبين طوّرا جوا من الثقة إزاء كيفية التعامل مع مختلف النزاعات بدءا من النزاع في أفغانستان وانتهاء بالنزاع في منطقة البلقان. وعبر عن استعداد بلاده لمساعدة الولايات المتحدة في ما يتعلق بالمعلومات الاستخبارية وعمليات المراقبة في الحملة التي تشنها في أفغانستان رغم المعارضة الشديدة التي تبديها أوساط المتشددين في الجيش الروسي.

وشارك في الاجتماعات من الجانب الروسي أفراد من جهاز الأمن الفدرالي ووكالة الاستخبارات الخارجية الروسية وممثلون عن وزارتي الخارجية والدفاع بالإضافة إلى مسؤولين من وكالة الطاقة الذرية. ويدل ذلك على جدية الحوار بين الجانبين حول تبادل المعلومات الاستخبارية بين موسكو وواشنطن.

ولم يصدر بعد أي رد فعل أميركي على المحادثات التي اعتبرت رسميا عاشر اجتماع بين الجانبين في الحرب ضد الإرهاب.

المصدر : الفرنسية