واشنطن تقدم دعما محدودا لقوات سلام في ليبيريا

جندي حكومي يحمل مواطنة مصابة في منروفيا (الفرنسية)
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش أمر وزارة الدفاع بإرسال سفن عسكرية قبالة ساحل ليبيريا، لدعم مهمة قوة حفظ سلام غرب أفريقية في هذا البلد الذي تمزقه الحرب الأهلية.

وذكر البيت الأبيض في بيان مكتوب أن الدور الأميركي سيكون محدودا من حيث الفترة الزمنية والنطاق مع تولي قوات متعددة الجنسيات تحت مظلة الأمم المتحدة مسؤولية حفظ السلام، وتقوم الأمم المتحدة بتنظيم المرحلة السياسية الانتقالية في ليبيريا.

وأضاف البيان أن المهمة المباشرة لقوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا هي فرض احترام وقف جديد لإطلاق النار وضمان الشروط التي تسمح بإرسال مساعدة إنسانية إلى الشعب الليبيري.

وفي تطور آخر أعلن المتمردون وقف إطلاق النار للمرة الثالثة منذ يوم 17 يونيو/ حزيران الماضي. وقالت حركة "الليبيريون المتحدون من أجل المصالحة والديمقراطية" في بيان إن قادتها على الجبهة تلقوا تعليمات بوقف إطلاق النار لكن أمروا باتخاذ "وضع دفاعي فعال دفاعا عن مواقعها الأمامية الحالية".

وفي وقت سابق تجدد القصف في العاصمة منروفيا، حيث تعرض الحي الدبلوماسي الذي توجد فيه السفارة الأميركية إلى نحو 20 قذيفة هاون ما أدى إلى مصرع 11 شخصا على الأقل، وذلك بعد أسبوع من قتال عنيف أسفر عن مقتل المئات وأجبر عشرات الآلاف على مغادرة منازلهم ودفع البلاد إلى حافة كارثة إنسانية.

وقال مقيمون إن نحو 20 من قذائف الهاون سقطت على مدرستين لجأ إليهما مشردون في حين انفجرت قذيفة على بعد نحو خمسة أمتار من مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود.

وتعد هجمات الهاون بمثابة تصاعد جديد في حدة المعركة بين المتمردين والقوات الموالية للرئيس تشارلز تايلور للسيطرة على منروفيا. وقال مراسل الجزيرة في منروفيا إن القتال كثيف بين الجانبين حول الجسور والميناء منذ ليلة أمس.

في غضون ذلك طالبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مجددا بضرورة نشر قوات حفظ السلام في ليبيريا بعد تردي الأوضاع بشكل كبير هناك، ومن بينها تزايد الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان مثل القتل والتعذيب والاعتقالات التعسفية وانتهاك الأعراض.

المصدر : الجزيرة + وكالات