الجيش الليبيري يتعهد بسحق المتمردين

وزير الدفاع الليبيري يعطي تعليمات لجنوده في العاصمة (رويتر)
هددت القوات الليبيرية الموالية للرئيس تشارلز تايلور بشن معركة حاسمة للبقاء، وقالت إن اليومين القادمين سيحددان الطرف المنتصر في الصراع الدائر بالبلاد.

وقال رئيس الأركان العامة بنيامين بيتين "قررت أن أشرك نفسي في المعركة للدفاع عن هذه الدولة ذات السيادة وعن حياتي، لن يتراجع أحد ولن يستسلم أحد هذه معركة للبقاء"، وأضاف "قد تكون آخر معركة بالنسبة لنا".

وأكد أن المتمردين محاصرين خارج وسط العاصمة منروفيا حيث فر عشرات الآلاف من ديارهم هربا من القتال وكذلك في طريق متجه إلى مقر تايلور والمطار الرئيسي، وسمعت أصوات قذائف المدفعية والصواريخ ليلا.

وقد هاجم متمردو اتحاد المصالحة والديمقراطية الليبيري الذين يحاربون للإطاحة بتايلور منذ أكثر من ثلاث سنوات العاصمة منروفيا السبت، ووصلوا إلى جسور رئيسية تؤدي إلى قلب المدنية.

قوات أميركية
من جهة أخرى أكدت واشنطن أمس أنها أرسلت قوة عسكرية إضافية قوامها 41 رجلا إلى منروفيا التي تشهد معارك بين القوات النظامية والمتمردين الذين يسعون إلى طرد الرئيس الليبيري تشارلز تايلور من السلطة.

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية أن هذه القوة تنتمي إلى وحدة بحرية متخصصة في مكافحة الإرهاب، وأنها ستنضم إلى قوات المارينز التي تحمي السفارة الأميركية في منروفيا، وذكر بيان رسمي للوزارة أن إرسال هذه القوة تم بطلب من السفير الأميركي.

ولازالت الولايات المتحدة تدرس احتمال المشاركة الأميركية في قوة سلام دولية في ليبيريا، وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة أعدت بدقة مشروع قرار في مجلس الأمن يجيز نشر قوى سلام دولية تضم قوات أميركية، غير أن مشروع القرار هذا لن يقدم رسميا لمجلس الأمن إلا إذا وافق الرئيس الأميركي جورج بوش على مشاركة جنود أميركيين في مثل هذه القوة.

فريق الاستقصاء الأميركي لدى وصوله للعاصمة الليبيرية (رويتر)
ومع ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر أمس إن طريق ليبيريا نحو السلام يمر بالمفاوضات متعددة الأطراف التي يجريها الرئيس النيجيري السابق عبد الكريم أبو بكر.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل بالتعاون الوثيق مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والمسؤولين في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا من أجل دعم جهودهم لتحقيق السلام والاستقرار في ليبيريا.

ومضى ريكر يقول "لقد طلبنا من زعماء غرب أفريقيا استعمال نفوذهم وثقلهم للحيلولة دون حصول أعمال عنف جديدة من خلال مراقبتهم لحدودهم ومنعهم من وصول الأسلحة إلى ليبيريا".

ومن جهة أخرى قال مسؤول أميركي إن وزير الخارجية كولن باول أجرى اتصالين هاتفيين مع كوفي أنان لبحث احتمالات الخروج من الأزمة.

المصدر : وكالات