باول: بوش لم يخدع الشعب حول أسلحة العراق

نفى وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن يكون الرئيس بوش قد خدع الشعب الأميركي بشأن برنامج التسلح النووي العراقي. واعتبر باول خلال مؤتمر صحفي عقده في بريتوريا، أن مطالبة الإدارة الأميركية بالاعتذار للشعب الأميركي والعالم بسبب ما تبين لاحقا أنها معلومات استخباراتية مزيفة هو نوع من التهويل والمبالغة.

وأوضح أنه تقرر خلال تحضير خطاب جورج بوش عن حالة الاتحاد, أن المعلومات المتوافرة في تلك الفترة حول محاولات صدام حسين حيازة اليورانيوم من دول أفريقية كانت صحيحة، مؤكدا أن "الرئيس لم يحاول وكذلك أي مسؤول آخر في الإدارة الأميركية خداع الشعب الأميركي".

وكان باول يلمح إلى الجدال الدائر بعدما أقر البيت الأبيض هذا الأسبوع أن تأكيد جورج بوش كان يستند إلى معلومات مغلوطة لأجهزة الاستخبارات البريطانية استقتها من وثائق مزورة.

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أنه شخصيا لم يتحدث عن البرنامج العراقي للأسلحة النووية في كلمته التي ألقاها في فبراير/ شباط الماضي في مجلس الأمن.

وكان بوش أكد في خطابه عن حالة الاتحاد في يناير/ كانون الثاني أن نظام بغداد يسعى إلى حيازة "كميات كبيرة من اليورانيوم" من دول أفريقية لإطلاق برنامجه العسكري النووي.

وبالمقابل دعا الديمقراطي جون كيري أحد المنافسين المحتملين في انتخابات الرئاسة المقبلة الرئيس الأميركي جورج بوش أمس "إلى قول الحقيقة" بشأن العراق بما فيها حقيقة أن "الحرب مستمرة وكذلك الخسائر في الأرواح".

وحث عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس بوش أيضا على الاعتراف بأننا "نفتقر إلى القوة الكافية للنهوض بمهمة إعادة بناء العراق" ونحتاج لمزيد من المساعدة من الحلفاء.

وهذا هو أعنف انتقاد حتى الآن يصدر عن أحد أربعة ديمقراطيين أيدوا تفويض بوش استخدام القوة ويسعون الآن للفوز بترشيح الحزب لهم لخوض انتخابات الرئاسة عام 2004.

وقال السيناتور روبرت بيرد العضو الديمقراطي عن ولاية وست فرجينيا الذي كان من أبرز منتقدي الحرب "إن العراق يتحول بسرعة إلى ساحة لإطلاق رجال العصابات للرصاص.. آن الأوان للجوء إلى الأمم المتحدة والعمل على نشر قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات مدربة على التكيف مع مخاطر الاحتلال".

وتساءلت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب "ما خطة ما بعد الحرب في العراق.. إذا كانت هناك خطة.. دعونا نرى ما هي .. فربما تحتاج إلى تنقيح لأنها غير ناجحة".

وجاءت هذه التعليقات بعد أيام من اعتراف البيت الأبيض بأن زعم بوش في خطاب حالة الاتحاد في يناير/ كانون الثاني أن العراق حاول شراء يورانيوم من أفريقيا استند إلى معلومات مزيفة.

وكان بوش قد أخذ من أسلحة الدمار الشامل في العراق ذريعة للحرب لكن لم يعثر حتى الآن على أي منها. ودعا كيري إلى إجراء تحقيق شامل بشأن مستوى معلومات المخابرات الأميركية.

المصدر : وكالات