واشنطن تأمر بمغادرة موظفيها الثانويين بسفارتها في ليبيريا

تشارلز تايلور
أمرت وزارة الخارجية الأميركية كل العاملين غير الأساسيين في سفارتها في العاصمة الليبيرية منروفيا بمغادرة البلاد. وأكدت ضرورة محاكمة الرئيس تشارلز تايلور أمام محكمة جرائم الحرب الخاصة في سيراليون التي أصدرت يوم الأربعاء الماضي أمرا باعتقاله.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "قلنا دائما إنه قوة مدمرة في المنطقة، كان محفزا لكثير من العنف في ليبيريا، لقد كان بشكل فعلي أحد أمراء الحرب".

وقد اتهمت المحكمة تايلور بأنه المؤيد الرئيسي للمتمردين في سيراليون الذين اشتهروا ببتر أطراف المدنيين والاغتصاب الجماعي للنساء وتجنيد الأطفال في حرب أهلية مستمرة منذ عشر سنوات.

وكان تايلور موجودا في غانا لحضور محادثات سلام إقليمية عندما أصدرت المحكمة لائحة الاتهام، وسمح له بالعودة إلى ليبيريا على متن طائرة غانية، وبعد فترة وجيزة من وصوله قام تايلور باعتقال رئيس وزرائه موسيز بلاه واتهم قوى خارجية بمحاولة قلب نظام الحكم أثناء وجوده في غانا. وكانت مصادر قريبة من بلاه قد ذكرت أنه تلقى مكالمة هاتفية من السفارة الأميركية تحثه على تولي أمور البلاد أثناء وجود تايلور في غانا إلا أنه رفض.

من جانبه أكد باوتشر أنه لا توجد لدى وزارة الخارجية الأميركية معلومات تؤكد محاولة وقوع انقلاب أو مؤامرة انقلاب، غير أن الولايات المتحدة حثت بالفعل تايلور على ترك الرئاسة، كما عرضت عليه التقاعد في يناير/ كانون الثاني القادم عندما تنتهي ولاية حكومته.

وقال متحدث باسم مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأميركية "كلما سارع الرئيس تايلور بالتنحي تسنى تحقيق وقف فعال لإطلاق النار بشكل أسرع، ويمكن بدء العمل الجاد بشأن إنشاء حكومة انتقالية والاستعداد للانتخابات".

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قد أعلنت في وقت سابق تعليق المحادثات التي نظمت في غانا بين الحكومة الليبيرية والمتمردين، بينما يتقدم المتمردون باتجاه العاصمة منروفيا.

وتنظم هذه المفاوضات الأولى من نوعها في غانا برعاية المجموعة، ويفترض أن تؤدي إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع بين المتمردين وحكومة تايلور، وقد أعلنت حركة التمرد مساء أمس الاستيلاء على حي دوالا ووصول مقاتليها إلى موقع يبعد خمسة كيلومترات عن وسط العاصمة بعيد إعلانها أنها أمرت مقاتليها بوقف الهجوم على العاصمة.

ويدخل المتمردون محادثات السلام حاملين في جعبتهم مطلبا قالوا إنه غير قابل للتفاوض، وهو استقالة الرئيس تشارلز تايلور. وقال رئيس وفد المتمردين كابينيه جانيه "لن نكون جزءا من أي حكومة تتضمن تايلور.. نريده أن يستقيل فورا مع كل المرتبطين به إجراميا".

المصدر : وكالات