إيران تنفي انتهاك معاهدة الأسلحة النووية

خارطة نشرها المجلس الوطني للمقاومة المعارض في إيران تظهر موقع بناء مفاعل ناتانز وسط إيران (أرشيف-رويترز)

نفت طهران انتهاك معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية, مؤكدة استعدادها للرد على جميع النقاط التي أثارها تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة الخاص بالاتهام. وشكك المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي بصحة هذه المعلومات قائلا إن ضغوطا أميركية مورست على الوكالة لكتابة التقرير.

وجاء في تقرير الوكالة أن إيران التي تطور حاليا برنامجا نوويا مدنيا تشتبه الولايات المتحدة في أنه يخفي برنامجا عسكريا, خالفت الالتزامات المترتبة عليها بموجب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية, لكنها تتخذ إجراءات لمعالجة هذه المخالفات.

وقال التقرير الذي وزع على أعضاء مجلس الحكام في الوكالة الذين سيجتمعون منتصف هذا الشهر في فيينا "على الرغم من أن إيران تعمل الآن على تصحيح ما أخلت به, فإن التحقق من صحة بياناتها لم ينته بعد".

مفاعل بوشهر (رويترز)
وقامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارات تفتيش عدة في إيران منذ أن زارها مديرها العام محمد البرادعي في فبراير/ شباط الماضي. وسيتوجه فريق من المفتشين إلى إيران نهاية هذا الأسبوع في مهمة أخيرة قبل اجتماع مجلس حكام الوكالة.

وقال وزير الطاقة الذرية الروسي ألكسندر روميانتسيف إن موقعين نوويين إيرانيين لفتا انتباه الوكالة, ففي ناتانز جنوب طهران عثر المفتشون على منشأة نموذجية تضم حوالي مائتي محرك قادر على تخصيب اليورانيوم الطبيعي لجعله قابلا للاستخدام كوقود في المحطات النووية.

وأبدت الوكالة تخوفها من منشأة أخرى هي مصنع للمياه الثقيلة في مدينة أراك جنوب غرب طهران. وأعلنت السلطات الإيرانية أنها قررت إنشاء المصنع تحسبا لاحتمال امتلاك مفاعلات كندية الصنع تستخدم المياه الثقيلة واليورانيوم الطبيعي. وأشار روميانتسيف إلى أن صناعة المياه الثقيلة غير واردة على لائحة التقنيات الخطيرة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الوقود النووي

ألكسندر روميانتسيف يتحدث مع رئيس البرلمان الإيراني مهدي كروبي (أرشيف-رويترز)
ورغم ضغوط الولايات المتحدة فإن وزارة الخارجية الروسية أعلنت أمس أن موسكو ستسلم الوقود النووي إلى إيران حتى إذا رفضت طهران توقيع بروتوكول إضافي يتيح للوكالة الدولية إجراء عمليات تفتيش مباغتة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جورجي ماميدوف إن موقف الولايات المتحدة فيما يتعلق بإيران "يختلف عن موقفنا". وقال إن "الأميركيين يفضلون عزل إيران لكننا نفضل التعاون معها داخل إطار الاتفاقيات الدولية".

وتأتي تصريحات ماميدوف -المسؤول الرئيسي في وزارة الخارجية الذي يتعامل مع إيران- ردا على تصريحات نائب وزير الخارجية الأميركية جون بولتون الذي دعا الأربعاء الماضي إلى ممارسة الضغط على الدول التي تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية بما في ذلك فرض عقوبات وتوجيه ضربات عسكرية وقائية.

وتناقضت تصريحات ماميدوف المتحدية مع محاولات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش تضييق هوة الخلاف بشأن القضية النووية الإيرانية التي تشكل عاملا رئيسيا للتوتر في العلاقات بينهما.

وتحاول واشنطن إقناع موسكو بالكف عن مساعدة طهران في بناء منشأة طاقة ذرية في بوشهر. وأدرجت الولايات المتحدة إيران على قائمة دول تصفها بـ"محور الشر" التي تقول إنها تسعى لامتلاك أسلحة تدمير شامل. وتقول إن المشروع هو واجهة لبرنامج سري للأسلحة النووية، وهي التهمة التي تنفيها إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات