رنسا تسعى لتفعيل دور مسلميها في المجتمع

أدت استقالة زعيم المجلس الإسلامي   في فرنسا إلى عرقلة محاولات الحكومة الفرنسية في إدماج مسلميها في طبقات المجتمع، وكانت الحكومة الفرنسية قد أسست هذا المجلس لتشجيع الحوار مع الاقلية المهمشة من المسلمسن في مجتمعها الكاثوليكي ،

تتعرض محاولات الحكومة الفرنسيون لدمج مسلميها في طبقات المجتمع للعديد من العقبات ، خاصة بعد ان استقال زعيم إسلامي من رئاسة مجلس يخضع على نحو متزايد لنفوذ الاصوليين ،ويجدر بالذكر ان معظم مسلمين فرنسا من مهاجرون من المستعمرات الفرنسية العربية السابقة في شمال أفريقيا. لكن اندماجهم في المجتمع الفرنسي كان غير مكتمل. 

 وقد اعلن امام المسجد الكبير في باريس دليل بوبكر بانه سيستقيل من منصبه كرئيس عينته الحكومة لمجلس يمثل خمسة ملايين مسلم في فرنسا يشكلون ثاني أكبر جماعة دينية في البلاد الا انه  تراجع عن استقالته شريطة ان يتم تفعيل دور المجلس الذي يتزعمه. 

  وقد أسست الحكومة الفرنسية هذا المجلس لتشجيع الحوار مع الأقلية الإسلامية المهمشة في مجتمعها الكاثوليكي الذي يعيش به نحو 60 مليونا ، وجرى تعيين بوبكر وهو جزائري تربطه علاقات قوية مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ليرأس المجلس.

 من جانبه صرح وزير الخارجية الفرنسي نيكولا ساركوزي بان الحكومة يجب عليها أن تطور اسلاما فرنسيا . وهذا لن يتم إلا أن رحب الأصوليون  بالحوار مع جميع الفئات الدينية الموجودة في المجتمع.

 واقترح ساركوزي المسلمين في فرنسا بتشكيل مجلس مثل المجالس التي شكلها الكاثوليك والبروتستانت واليهود لتتعامل مع الدولة الفرنسية العلمانية.

 لكن موقف بوبكر المعتدل تقوض عندما جاءت جماعته في الترتيب الثالث في انتخابات المجلس في ابريل نيسان الماضي بعد اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا الاصولي. واكتسح الاتحاد انتخابات مجلس مسلمي فرنسا الاقليمي هذا الشهر.

 كما نصح الوزير أيضا بتوخي الحذر في مواجهة الدعوات المتزايدة  التي تطالب فيها فرنسا بحظر الحجاب في المدارس باعتبار انه لا يتماشى مع القيم العلمانية الصارمة التي تدافع عنها الدولة.

 

 

المصدر : الجزيرة + رويترز