أنان يدعو مجلس الأمن الدولي للتدخل في ليبيريا

جنود ليبيريون يقفون أمام سيارة مزقها الرصاص بالعاصمة أمس (الفرنسية)

طلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس السبت من مجلس الأمن الدولي السماح بنشر قوة متعددة الجنسيات في ليبيريا، وذلك في رسالة نشرها مكتب الأمم المتحدة في جنيف.

وقال الأمين العام في رسالته "أصر على أن أطلب من مجلس الأمن الدولي اتخاذ
تدابير عاجلة تجيز انتشار قوة متعددة الجنسيات مدربة ومجهزة بشكل جيد في ليبيريا بقيادة دولة عضو، لمنع وقوع مأساة إنسانية كبيرة ولاستقرار الوضع في البلد".

وأضاف أنان أن "ترك الوضع يفلت عن أي سيطرة ستكون له عواقب مرعبة يصعب تصورها، ليس فقط بالنسبة لليبيريا بل وأيضا بالنسبة لدول المنطقة، خاصة البلدين المجاورين ساحل العاج وسيراليون".

وأطلع أنان في رسالته مجلس الأمن على معلومات تحدثت عن مقتل مئات المدنيين خلال معارك في منروفيا وضواحيها وعن مشاهد دمار وعمليات سلب ونهب. وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن "حوالي ثلث الشعب في ليبيريا أي حوالي مليون نسمة يبحث عن ملجأ في عاصمة مكتظة وبلغت فيها الخدمات الصحية والأجهزة الإنسانية الأخرى طاقتها القصوى".

دومينيك دو فيليبان

كذلك عبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان بدوره أمس السبت عن أمله
في إرسال قوة متعددة الجنسيات إلى ليبيريا ودعا إلى تدخل أميركي في الأزمة.
لكن الرئيس الأميركي جورج بوش من جانبه طلب يوم الجمعة من الرئيس الليبيري تشارلز تايلور الاستقالة.

وصباح أمس كانت القوات الموالية للنظام تسيطر على منروفيا عاصمة ليبيريا. وذكرت مصادر عسكرية ليبيرية أنه تم صد المتمردين في حركة الليبيريين المتحدين من أجل المصالحة والديمقراطية وتقهقروا من وسط المدينة إلى كلاي جانكشن على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا باتجاه الشمال.

وقد وقع الأطراف الليبيريون وقفا لإطلاق النار في 17 يونيو/ حزيران الحالي في أكرا تحت إشراف المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إلا أن طرفي النزاع لا يلتزمان بالاتفاق.

وكان الرئيس الليبيري تشارلز تايلور الذي تتهمه المحكمة الخاصة بسيراليون بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وصدرت بحقه مذكرة توقيف دولية، تعهد أثناء افتتاح محادثات السلام بين الليبيريين في غانا بترك الحكم عند انتهاء ولايته في يناير/ كانون الثاني 2004.

المصدر : وكالات