مسلمو ملاوي يتظاهرون لتسليم واشنطن عناصر في القاعدة

أطلقت الشرطة في ملاوي أمس الجمعة الغازات المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين المسلمين الذين كانوا يحتجون على اعتقال وترحيل الولايات المتحدة هذا الأسبوع لخمسة أشخاص مشتبه بأنهم ينتمون لتنظيم القاعدة.

وقالت الشرطة إن المتظاهرين في منتجع مانغوتشي أحرقوا مكاتب منظمة "أنقذوا الأطفال" العالمية الخيرية إضافة إلى كنيسة كاثوليكية بينما هاجم آخرون مكاتب رابطة مسلمي ملاوي في بلانتاير.

ولم يصب أحد بإصابات خطيرة خلال الاحتجاجات التي أججها الغضب من تقارير غير مؤكدة بأن مسؤولين أمنيين أميركيين رحلوا المشتبه بهم الخمسة إلى خارج البلاد في وقت مبكر من هذا الأسبوع بموافقة السلطات.

وأثارت مسلمي ملاوي أنباء بأن قاضي المحكمة العليا فرانك كاباندا ألغى أمرا قضائيا كان محامو المعتقلين الخمسة قد حصلوا عليه بعدم ترحيلهم إلى خارج البلاد، في ما يعد ضربة لتنظيم القاعدة قبيل زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لأفريقيا الشهر القادم.

وقال أمير جمعة وهو رجل أعمال مسلم في الثلاثينيات من عمره "نحن
غاضبون جدا خاصة من ماليويزي (رئيس ملاوي وهو مسلم) الذي ينبغي أن يكون أول شخص يحمي المسلمين".

ويقول المسؤولون في ملاوي إن أفراد أمن أميركيين أخذوا الرجال الخمسة وهم تركيان وسعودي وكيني وسوداني إلى خارج البلاد الثلاثاء الماضي قبل أن يتمكنوا من المثول أمام المحكمة.

وقال سايتي جامبو وهو موظف في قسم العلاقات العامة في رابطة مسلمي ملاوي إن المسلمين الغاضبين خرجوا عن السيطرة في مكاتب المنظمة وهشموا النوافذ وأحرقوا الأثاث وأجهزة الكمبيوتر بعد فشلهم في الوصول إلى رئيس المنظمة الشيخ عمر ووتشي. وأضاف جامبو "الشيخ ووتشي لم يكن في المكتب وهذا ما أغضبهم... وقفنا مكتوفي الأيدي عندما قرروا أن يصبوا غضبهم على المكاتب".

وردد المتظاهرون عبارات مناهضة للحكومة متهمين إياها بالتخلي عن سيادتها بالخضوع لضغط الحكومة الأميركية. كما اتهموا رابطة مسلمي ملاوي بالفشل في حماية إخوانهم المسلمين.

ونفت السفارة الأميركية بادئ الأمر تدخل الولايات المتحدة، إلا أنها لم ترد على أسئلة وسائل الإعلام منذ الثلاثاء الماضي.

المصدر : وكالات