إيران تفاوض دولا عربية لتسليم أعضاء بالقاعدة

الرئيس الإيراني خلال استقباله وزير الداخلية الكويتي محمد خالد الصباح قبل عشرة أيام (الفرنسية-أرشيف)
أكدت مصادر دبلوماسية أن إيران تجري مفاوضات سرية مع مصر والكويت والسعودية تهدف تسليمها مسؤولين كبارا في تنظيم القاعدة أوقفوا على أراضيها في وقت سابق.

وأوضحت هذه المصادر أن من بين المعتقلين ثلاثة مسؤولين كبار في تنظيم القاعدة، وأن تسليمهم سيشكل ضربة قاسية جدا للتنظيم.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه "ثمة أسباب قوية تدفع إلى الاعتقاد أن إيران تعتقل عناصر مهمة في القاعدة، لكن المفاوضات لتسليمهم حساسة جدا لذا لم يتم حتى الآن الكشف رسميا عن هويتهم" مؤكدا أن المفاوضات متواصلة منذ عدة أسابيع.

وترجح المصادر أن يكون من ضمن المعتقلين سيف العدل المسؤول الثالث الجديد في تنظيم القاعدة بعد إعلان مقتل محمد عاطف قائد العمليات العسكرية في أفغانستان، والثاني هو سعد بن لادن أحد أبناء زعيم التنظيم أسامة بن لادن الذي جرد من جنسيته السعودية، في حين يعتقد أن الثالث هو الكويتي المجرد من جنسيته سليمان أبو غيث الناطق باسم تنظيم القاعدة.

وأشار دبلوماسيون إلى أن مفاوضات التسليم تواجه عقبات لأن إيران تقيم علاقات دبلوماسية محدودة مع مصر، في حين أن اثنين من المشتبه بهما جردا من جنسيتيهما السعودية والكويتية، ويعتقد أن هذه المشاكل طغت على المناقشات التي أجرتها السلطات الإيرانية مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ووزير الداخلية الكويتي محمد خالد الصباح اللذين زارا طهران، غير أن دبلوماسيا عربيا أكد أن تقدما تحقق خلال زيارة الأمير الفيصل في الرابع عشر من الشهر الجاري.

وكانت إحدى المحطات العربية قد أشارت إلى أن المصري أيمن الظواهري مساعد أسامة بن لادن وطبيبه الشخصي وأبو غيث وأحد أبناء أسامة بن لادن كانوا مع مجموعة من الرعايا العرب الذين اعتقلوا في إيران، ولكن وزير الخارجية الأميركي أكد أنه لا يعرف ما إذا كان الظواهري قد اعتقل في إيران.

وتحدثت الصحافة العربية كذلك عن وجود أبو مصعب الزرقاوي الأردني من أصل فلسطيني -الذي كان يشتبه في إقامته بالعراق قبل سقوط حكم صدام حسين- في إيران.

ومازالت طهران ترفض الكشف عن هوية المعتقلين رغم الاتهامات الأميركية لها بأنها تؤوي عناصر بارزة في القاعدة، وأن بعض عناصر التنظيم الضالعين في اعتداءات الرياض يتخذون من إيران مقرا لهم.

وتنفي الجمهورية الإسلامية الشيعية هذه الاتهامات مشددة على الخلافات الأيديولوجية العميقة القائمة بينها وبين بن لادن وهو من الوهابيين السنة. وأشار دبلوماسيون أوروبيون إلى أن إيران رفضت عروضا دولية للمساعدة في التحقيقات بشأن المشتبه بهم من تنظيم القاعدة.

المصدر : رويترز