اليونان تشك بوقوف القاعدة وراء المتفجرات المضبوطة

أحد أفراد القوات الخاصة اليونانية يحرس السفية المضبوطة (الفرنسية)

لم يستبعد رئيس الاستخبارات اليونانية بافلوس أبوستوليديس أن تكون شحنة المتفجرات التي ضبطت مساء الأحد مرسلة إلى تنظيم القاعدة أو أي جماعة أخرى مقربة منه.

يأتي ذلك في حين اتخذت أزمة السفينة المستأجرة لحساب شركة سودانية منحى تصعيديا بين أثنيا والخرطوم.

فقد شككت السلطات اليونانية بالرواية السودانية المتعلقة بالمتفجرات المضبوطة وأنها للاستخدامات المدنية. وقالت إن الكميات المضبوطة كانت كبيرة لدرجة أنها لا يمكن أن تكون موجهة إلى شركة خاصة لاستخدامات مدنية.

وكانت السلطات اليونانية قالت الأحد الماضي إن القوات الخاصة ضبطت السفينة "بالتيك سكاي" واعتقلت طاقمها بعد أن عثرت على 680 طنا من المتفجرات معظمها من مادة تي إن تي و8 آلاف جهاز تفجير.

واتهمت أثنيا طاقم السفينة بحيازة ونقل متفجرات إلى طرف ثالث لاستخدامها في نشاطات محظورة. وقال مسؤول إن الطاقم المكون من خمسة أوكرانيين واثنين من أذربيجان نفوا الاتهامات المنسوبة إليهم. وقال وزير الشحن اليوناني إن السفينة لم تعلن عن شحنة المتفجرات فيها عندما أوقفها حرس السواحل بعد أن أثارت تحركاتها الريبة.

استياء سوداني
وقد أكدت الحكومة السودانية أن شحنة المتفجرات مخصصة لاستخدامات مدنية. وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن السفينة كانت تحمل مادة نترات الأمونيوم وكانت معدة لاستخدامات مدنية واضحة.

وأوضح إسماعيل أنه أمر موظفيه باستدعاء السفير اليوناني في الخرطوم وإطلاعه على جميع الوثائق وإبلاغه استياء الخرطوم البالغ لتسرع اليونان باعتراض الباخرة "قبل التثبت من الحقيقة".

وقد نقلت صحيفة الأنباء السودانية الرسمية الصادرة الثلاثاء عن عصام بكري خليفة المدير التنفيذي لشركة "إنتغريتد كيميكلز أند ديفلبمنت" السودانية قوله إن شركته استأجرت السفينة من جزر القمر. وأضاف أن السفينة كانت تحمل 655 طنا من نترات الأمونيوم لاستخدامها في مصانع الأسمنت وشركات بناء الطرق وصناعات التعدين والنفط.

ونفى ما جاء في بيان السلطات اليونانية بأن وجهة السفينة لم تكن معروفة، وقال إن كل صندوق من الشحنة كان يحمل اسم وعنوان وأرقام هواتف الشركة في الخرطوم.

وفي تونس أكدت الشركة التونسية للمتفجرات والذخيرة في بيان لها أنها وقعت "اتفاقا تجاريا مع الشركة السودانية إنتغريتد كيميكلز أند ديفلبمنت ومقرها الخرطوم لتزويدها بكمية 680 طنا من المتفجرات لأغراض مدنية".

وأضافت أن الإذن بشحن الكمية صادر عن السلطات السودانية وأن عمليات التحميل جرت يومي 12 و13 مايو/ أيار الماضي في مرفأ قابس على متن السفينة "بالتيك سكاي" التي أبحرت في 13 من الشهر الماضي إلى بور سودان.

المصدر : وكالات